هذه نبذة عن بعض القبائل السودانية التي لها وقع كبير وتاثير على بلدنا
اذا لم يجد احد القبيلة التي ينتمي اليها فارجو اضافتها وكتابة نبذة عنها
او وجد اي اضافة يمكن كتباتها وذالك للاستفادة للجميع وتقبلو فائق تقديري واحترامي
قبيلة الشايقيه
الشايقيه من جدهم (شايق بن حميدان الجعلي)
يروي المؤرخ ترمنجهام أن الشايقية كانوا اصلا من البجة ويعتمد على هذا مارواه المقريزي عن ابن سليم الاسواني من أن الزفانج وهم فريق من البجة كانوا قد هاجروا في عصور قديمة الي بلاد النوبة واستقروا هناك واحتفظوا بلهجتهم الخاصة فلم تختلط بلغة النوبة ثم لاحظ ترمنجهام بلغة النو بة أن جميع أسماء قبائل الشايقية تنهي بالمقطع *أ.ب* وهو مقطع مأخوذ من لغة البجة ، ويروي اخرون ان الشايقية هم اصلا البوشناق ، ويروي مستر قرن وهو رحالة الماني زار السودان ان الشايقية ربما كانوا في الاصل م طبقة من اشداء محاربي المصريين القدماء أو هم جماعات من سلالة المحاربين الثائرين الذين تحدث عنهم المؤرخ القديم هيرودوت فذكر انهم كانوا في جيش فرعون ثم ثاروا أو تمردوا على السلطان الفرعوني ورفضوا العودة إلى مصر بعد أن هاجروا منها إلى الجنوب في مهام عسكرية وكان ذلك في عهد ابسماتيك
ويقول بلينوس الذي أرخ للمنطقة انهم أي الشايقية كانوا قد فروا من وجه ابسماتيك وسكنوا في مناطق قريبة من مروي القديمة ويؤيد فرن هذه النظرية بعدة ملاحظات منها أن موقع بلاد الشايقية قريبا من مروي القديمة التي حموها من غارات برابرة الجنوب ومنها الترعة العسكرية المتأصلة في نفوس الشايقية ومنها كونه غير خاضعين لزعيم واحد بل كانوا دائما يعيشون أحرارا في ظل ملوك صغار ولعل الأسرة الحاكمة فيهم يمثلون طبقة السادة المصريين القديمة
ن عادات الشايقية تقصير الشعر وعادة تقصير شعر الرأس هذه عادة مصرية قديمة تخالف العادة عند العرب والنوبيين ، واضاف بعد مستر ماكمايل ملاحظة أخري تؤيد نظرية فرن وهي ما شاهده الرحالة الفرنسي مسيو كايو من الشايقية في إقليم الجزيرة يقيمون تمثالا وكانوا يضعونه على حدود فتوحاتهم هذه وغيرها هناك عدة أراء أخري لم نعرض لها تحدثت جميعا عن النسب السلالي لقبيلة الشايقية
قبيلة الجعليين
تعتبر قبيلة الجعليين من أكبر القبائل العربية في السودان والتي وصلت إلى السودان في بداية القرن الأول الهجري وقد إستوطنت نهر النيل في المنطقة التي تقع شمال الخرطوم من الشلال السادس *السبلوقة* حجر العسل، إلى منطقة أبو حمد. وتعتبر مدينة شندي عاصمتهم التاريخية وكذلك مدينة المتمة. وقد اشتهر أفراد هذه القبيلة بالشجاعة والكرم وكذلك كانوا يمتهنون الزراعة والتجارة وهذه المهنة قادتهم إلى الهجرة داخل السودان وقد إنتشروا في كل مدن السودان ولا تجد مدينة في السودان تخلوا من الجعليين.
ومن المعروف أن السعداب هم ملوك الجعليين إذ حكموا الجعليين سواء من شندي أو المتمه لمدة تزيد على قرنين 1588م إلى 1821م، وبما أن الجعليين من أكبر القبائل العربية في السودان إذ ينتمون إلى العباس بن عبد المطلب وإليك تسلسل النسب من السته وهم آخر ملوك *مك* وهم إدريس *أبو دريع* وبشارة والفحل ونمر وكمبلاوي ودياب أبناء عبد السلام *الفتلوب* بن إدريس التولي بن سليمان العدار بن دياب البرنس بن سعد أبو دبوس *قيل أنه رجل صالح وهو جد السعداب* بن عبد السلام بن عبد المعبود بن عدلان *وله إخوة وهم نافع ونفيع وجابر وجبير وعبد العال ومسلم* بن عرمان بن ضواب بن غانم بن حميدان بن صبح أبو مرخه بن مسمار بن سرار بن السلطان حسن كردم *جاء إلى السودان من الكوفة* بن أبو الديس قضاعة بن عبد الله بن حرقان بن مسروق بن أحمد بن إبراهيم جعل بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدنان بن قصاص بن كرب بن محمد هاطل بن أحمد ياطل بن محمد ذو الكلاع بن سعد بن الفضل بن العباس بن محمد علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
النوبيين
المحس-الدناقله-السكوت-الحلفاويين-الكنوز
توجد العديد من الدلائل التي تشير بوضوح إلى كون الحضارة النوبية أقدم في الوجود من الحضارة المصرية القديمة ( الفرعونية ) ، وفيما يلي بعض من هذه الأدلة :
1- توصلت بعثة سويسرية بقيادة البروفيسور تشارلس بونت من خلال الحفريات التي قامت بها في شمال السودان إلى أن الحضارة النوبية أقدم بكثير من رصيفتها في شمال الوادي . كما ذهب البروفيسور إلى أن الحضارة المصرية القديمة ربما تكون من الحضارة النوبية .
2- صرح د. ديفيد أ. كونور عالم المصريات الشهير والمشرف على العديد من معارض المصريات حول العالم ، بأن الأبحاث الحديثة قد أثبتت أن جنوب الوادي قد عرف الممالك القوية المنظمة منذ وقت بعيد لم يكن فيه شمال الوادي يعرف أية كيانات سياسية منظمة كتلك التي نشأت في جنوبه .
اختلف العلماء والكتاب المعاصرين كثيرا حول الأصول القديمة للإنسان النوبي . فعلى الرغم من كثرة الدراسات والأبحاث التي أجريت في هذا الجانب إلا انه لا يوجد حتى الآن اتفاق علمي محدد حول أصل النوبيين . وقد درج معظم هؤلاء على البحث عن المواطن الأولى للإنسان النوبي قبل ظهوره في وادي النيل ، فخرجوا علينا بالعديد من الآراء والاستنتاجات أهمها :
* أن النوبيين ينتمون *كوش* أو *كاش* الذي ورد ذكره في التوراة وأيضا الإنجيل ، وهو كوش بن حام بن نوح أخو *مصرايم* جد المصريين ووالد *نوبة* الذي يعتقدون بأنه والد الأمم النوبية الحالية التي هاجرت إلى أفريقيا بعد الطوفان واستقرت في أجزاء منها فسميت باسمهم . . وعليه فان أصحاب هذا الرأي يرون بوحدة الأصل النوبي والمصري القديم حيث ينتمي كلاهما - حسب رأيهم - إلى السلالة الحامية التي تندرج تحت السلالة القوقازية .
* أن النوبيين جزء من السلالة المصرية القديمة نزحت جنوبا في بعض الفترات التاريخية واستقرت في تلك المناطق التي توجد بها آثارهم الآن . ولعل أصحاب هذا الرأي يرون في وجود الآثار المصرية من اهرامات ومعابد وخلافها في المناطق النوبية القديمة دليلا على ما ذهبوا إليه ، لكن يرد على هذا القول بأن النوبيين اختلطوا على مر تاريخهم الطويل بمختلف التيارات الثقافية ولم يقتصر اتصالهم على المصريين وحدهم . ومن الثابت أن الرومان والإغريق والعرب - وحتى شعوب شرق آسيا والهند - قد أسهموا أيضا في تشكيل ملامح الثقافة النوبية الحالية ، كل منهم بدرجات متفاوتة . لذلك لا يمكننا في معرض البحث عن أصول المجموعات النوبية الاعتداد بوجود تلك الآثار ، إذ أن التماثل الثقافي بين المجموعات يمكن إرجاعه إلى عامل التأثير والتأثر الناتج عادة عن الاحتكاك والتواصل المستمر بين الأمم المختلفة لفترات طويلة من الزمن عبر التاريخ .
* أن النوبيين هم من أصول زنجية هاجرت إلى المنطقة من كردفان ودارفور في غرب السودان عبر الصحراء الكبرى لوادي النيل ومنها للمناطق الشرقية المتاخمة . استدل أصحاب هذا الرأي بصور وتماثيل الملوك النوبيين التي وجدت على جدران المعابد النوبية القديمة حيث تحمل كلها السحنة الزنجية ، كما استندوا إلى تشابه اللغة النوبية مع بعض لغات جبال النوبة في بعض المفردات اللغوية . والواقع أن هذا الجانب المتعلق باللغة جذب اهتمام الكثيرين وخضع للدراسات والأبحاث المختلفة من قبل الباحثين والدارسين المتخصصين ، إلا انه لم يتم التوصل حتى الآن لأي دليل علمي يثبت وحدة الأصل أو الاتصال ما بين اللغة النوبية ولغات جبال النوبة أو غيرها من اللغات الأفريقية الأخرى على الاطلاق .
* أن النوبيين ربما يكونوا قد وفدوا إليها من آسيا عبر البحر الأحمر من عهود بعيدة جدا ما قبل التاريخ ففقدوا ملامحهم الأصلية بطول البقاء وأصبحوا على ما نراهم عليه اليوم .
* أن النوبيين نشأوا أصلا في قارة أفريقيا ثم تشعبوا فيها إلى قبائل وبطونا استقرت كلها على امتداد وادي النيل حيث توجد آثارهم الآن . وعليه ، فإن أصحاب هذا الرأي يأخذون بأصالة النوبيين وينفون أي صلة عرقية بينهم وبين غيرهم من المجموعات السكانية التي قالت بعض الآراء بانتمائهم إليها .
* أن النوبيين ينتمون أصلا لقبيلة النوبادي البدوية التي كانت تجول في الأجزاء الجنوبية من ليبيا والمغرب ، وقد وفدوا لوادي النيل عبر الصحراء الغربية واستقروا على ضفافه في فترات مبكرة من التاريخ حيث اكتسبوا مهارة الزراعة وفقدوا خصائصهم البدوية ولغتهم الأصلية بطول البقاء . يستند أصحاب هذا الرأي إلى الشبه الكبير بين لغات بعض القبائل البدوية في شمال أفريقيا واللغة النوبية ، بالإضافة إلى التشابه في التقاليد والعادات . ويعتقد أنصار هذا الرأي بأن اسم النوبة نفسه ربما يكون قد اشتق من اسم * النوبادي * أو * النوباد * .
يتفرع النوبيون إلى عدة فصائل أو * بطون * صغيرة شأنهم في ذلك شأن معظم القبائل السودانية الكبيرة. سبب هذا التقسيم يرجع ربما إلى العامل الجغرافي وطبيعة المنطقة التي اقتضت توزع السكان في مجموعات صغيرة استقرت كل منها في جزء معين من الإقليم النوبي بعيدا عن المجموعات الأخرى بهدف تقاسم الموارد الشحيحة للمنطقة .
وبالرغم من عدم وجود أية فروق جوهرية في العادات والتقاليد ما بين هذه البطون ، إلا أنه يمكن ملاحظة اختلافات طفيفة في اللهجة من منطقة لأخرى بدرجة طفيفة جدا لا يلحظها إلا النوبيون أنفسهم .
وعموما فإن النوبيين لا يكترثون كثيرا بهذه الفروق الطفيفة ، بل يرون أنفسهم - على اختلاف لهجاتهم - نسيجا واحدا لا يمكن التفرقة بين عناصره . ولعل روح الانتماء المشهودة لدى النوبيين وإصرارهم على التمسك بالأصالة هو ما ساعدهم على الوقوف في وجه المحاولات المتكررة التي تعرضوا - وما زالوا يتعرضون - لها لطمس هويتهم أو فصلهم عن الجذور .
أهم التقسيمات التي يندرج نوبيو اليوم تحتها :
1- الكنوز ( الماتوكية ) :
وهم نوبة مستعربة اختلطوا من عهود بعيدة بالعنصر العربي حيث صاهر زعماءهم أفراد من قبيلة ربيعة الوافدة فاكتسبوا الدماء العربية . كانت لهم منعة ومكانة مرموقة أبان الفتح الإسلامي لمصر و أسسوا في فترة من الفترات إمارة نوبية عربية كانت عاصمتها أسوان . كان ولاءهم قويا للفاطميين الذين استعانوا بهم في نشر الإسلام في بلاد النوبة .
موطنهم الأصلي هو *مريس* والمناطق المجاورة لها ، إلا أنهم ينتشرون الآن في رقعة واسعة من جنوب مصر وتحديدا على الحدود السودانية المصرية ، وهم يتحدثون اللغة النوبية باللهجة الكنزية ( انظر : اللغة النوبية ).
2- الفادجا والماتوكية :
من فصائل النوبة الأصليين .
3- الإلـقـــــاد :
عرب استوطنوا حول كورسكا واختلطوا بالنوبة وتعلموا لغتهم
4- الحلفــاويين :
يتمركزون ما بين الشلالين الثاني والثالث بدءا من الحدود السودانية المصرية وحتى بطن الحجر. يتحدثون اللغة النوبية بلهجة الكنوز .
5- المحـــــــس :
يستوطنون ما بين الشلالين الثاني والثالث بما فيها بطن الحجر والسكوت والمحس .
6- الدناقلــــــــة :
من الشلال الثالث حتى حدود الشايقية بالقرب من مدينة الدبة . تختلف لهجتهم من بقية اللهجات النوبية ، ويعتقد أنها الأقدم
يعتبر النوبيون من المجموعات القبلية المميزة في السودان بعاداتهم وتقاليدهم الضاربة بجذورها عميقا في التاريخ . وليست العادات فقط هي التي تميز نوبيو اليوم عن غيرهم من القبائل السودانية ، وإنما هنالك أيضا اللغة والخصائص الجسدية والنفسية التي لا يشاركهم فيها غيرهم من أبناء وطنهم الكبير ( السودان ) .
هذا التفرد في الخصائص والثراء في الموروث من العادات والتقاليد جاء نتاج تفاعل طويل مع
التيارات الحضارية المختلفة التي احتكت بها الحضارة النوبية في مسيرتها الطويلة عبر القرون .
ولعل أهم مظاهر تميز المجتمع النوبي هي جمعه ما بين الزنوجة التي ينتمي إليها بحسب الأصل ، والعروبة التي تأثر بها بفعل التواصل والاختلاط . لذا يصعب تماما تصنيف النوبيين تحت أي من هذين العرقين اللذان يشكلان جذور معظم القبائل السودانية الحالية . ومن هنا يمكن تلخيص أهم ملامح المجتمع النوبي في الآتي :
1- الأصالة والحرص على الهوية والتمسك الشديد بالجذور ، وخير دليل على ذلك المجتمعات النوبية القائمة حاليا في المهاجر سواء داخل السودان أو خارجه حيث ظلت متمسكة بتقاليدها وعاداتها بالرغم من أنها اقتلعت من جذورها منذ عهد بعيد ونقلت لبيئات تختلف تماما عن بيئتها الأصلية .
ويتهم النوبيين بعزوفهم عن الدخول في علاقات مصاهرة مع غير النوبيين ، ويرون في هذا نوعا من العنصرية . وبالرغم من أن هذا الاتهام قد يكون صحيحا إلى حد ما ، إلا انه لا يرجع إلى عنصرية النوبي أو رغبته في الانغلاق، وإنما لخلفيات تاريخية تمتد جذورها لعصور الممالك النوبية القديمة حيث كان الملك والثروة ينتقلان عن طريق الفرع الأنثوي من العائلة ابن البنت أو ابن الأخت ، لذا كان النوبي القديم يحرص كثيرا على اختيار من سيتزوج بابنته أو أخته باعتبار انه سيكون وريثه . ويبدو أن هذه الصفة قد ظلت ملازمة لنوبيين حتى الآن وان كانت قد بدأت في التلاشي مؤخرا . جدير بالذكر هنا أن هذه العادة مرتبطة بزواج الإناث النوبيات فقط دون الرجال ، حيث لا توجد أية قيود على زواج الذكور .
وعموما ، أيا كانت الانتقادات الموجهة للنوبيين حول هذا الخصوص فإننا نعتقد بان شدة الانتماء لأصل معين والتمسك الشديد بأعرافه وتقاليده لا تعني مطلقا احتقار ما عداه من الأصول أو الثقافات الأخرى .
2- الحلم والوداعة وإيثار السلام على الحرب ، حيث يعرف النوبي بكرهه الشديد للعنف وحبه للمرح والابتهاج في كل الظروف . ولعل محاضر الشرطة خير دليل على ذلك إذ لم تسجل منذ إنشائها إلا أربع أو خمس جرائم قتل على امتداد المنطقة النوبية بأكملها . وعموما لا يعرف النوبيون العنف والشجار ويميلون دائما لحل مشاكلهم بالطرق السلمية وعبر الأجاويد والمجالس المدنية غالبا . هذه الصفة لا تتعارض بالتأكيد مع متطلبات الشجاعة والإقدام ، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار مواقف النوبيين في ظروف كثيرة كانت تتطلب الجرأة والبسالة.... والتاريخ خير شاهد على ذلك .
عموما ، يبدو أن النوبيين قد اكتسبوا هذه الصفة منذ زمن طويل عندما ودعوا مبكرا حياة البداوة والترحال واستقروا في مجتمعات مدنية متحضرة تلفها الطمأنينة والأمان .
3- الترابط الشديد وحبهم لبعضهم البعض ، حيث أن من المعروف عن النوبيين ارتباطهم القوي ببعضهم البعض أينما حلوا ، وعلى اختلاف طبقاتهم أو مراكزهم الاجتماعية . ولعل هذا ما يدعو البعض إلى وصف النوبيين أحيانا بالعنصرية ، وهو وصف غير صحيح على الإطلاق، إذ يدرك كل من خالط النوبيين وخبرهم أريحيتهم المشهودة وحبهم للاختلاط مع الغير وسرعتهم في تكوين علاقات اجتماعية متعددة في الأوساط التي يعيشون فيها
قبيلة الدينكا
الدينكا هم اكبر المجموعة النيلية ، والمجموعة النيلية عموما جاءت من سفوح الهضبة الأثيوبية واستقروا في الجزء الجنوبي من منطقة البيبور الحالية وتحلقوا حول الأنهار وخاضوا معارك ضد من هدد وجودهم من قبائل عاشت قبلهم وقد قسم النيليون إلى قسمين :
نيليين وننيليين حاميين ، والدينكا نيلييون وهم اكبر قبيلة بالسودان ، وقال البعض انهم ثاني اكبر قبيلة بإفريقيا بعد الماساي في كينيا وهم يمثلون 11% من مجموع سكان السودان و 50,4% من سكان جنوب السودان ، والدينكا ينقسمون إلى قسمين كبيرين هما : دينكا كوي ويحلف أحدهم قائلا أوك كوي ويعني ان حلف بجده الأكبر وهو قسم عندهم غليظ وعزيز يقتضي لابر والإيفاء ويفهم ان القاسم بذلك من دينكا كوي وسمي الجد كوي بالصقر القوي الأبيض ذي الرقبة المائلة للسواد ويسميه أعراب البقارة بولي وهو صقر كاسر وسريع الانقضاض على فريسته اذ بين ان تظهر صغار السمك على سطح الماء وتختفي يكون قد اخذ صيدته منها في قوة وسرعة فائقة مذهلة واصابة لا تخطئ الهدف بأية حلا ، هذا وينقسم دينكا كوي الي ثلاثة اقتسام كبيرة تربطها معا عادات وتقاليد وأقسامها هي دينكا ريك ومركزهم التونج ودينكا قوقريال وهم خليط من دينكا ريك ودينكا توج ودينكا ملوال وهم اكبر مجموعات الدينكا قاطبة واهم مراكزهم اويل
هنالك خرافات تصل إلى درجة التقديس عند عموم الدينكا بالسودان والخرافة عندهم عنصر أولي لبناء العقل تدل على خصوبته تقول خرافة الدينكا او معتقدهم ذلك ان جد الدينكا جميعا يسمى دينج ديت وتعني في لغتهم ربنا الكبير قالوا انه في زمن من الأزمان لابعيد القديمة السحيقة قد جاء مطر وقد سبقه غمام كثيف وبرق ورعد وظلام دامس ثم برق مضئ بدد الظلمات وجاء صوت وكلام مع انهمار الأمطار الغزيرة ونزلت بنت ممشوقة القوام فارهة جميلة ضامرة الحشاء نازلة مع ذرات المطر اسمها ألوت والوت بلغة
الدينكا تعني بنت المطر او الغمام او رزاز المطر وكانت حبلى بارزة بطنها ومع نزولها وسط المطر ولدت لتوها ولدا صغيرا جميلا بأسنان تامة فقالت ألوت للخلق من حولها : هذا الولد جاء معي من السماء واذا كنتم عايزين الولد الصغير يتكلم احضروا ثيران بيضاء واعملوا ولائم وذبائح وكرامة وبعد الذبائح والكرامات والأعياد ووسط جموع الناس سوف يتكلم الولدالصغير فعملوا بنصائحها وتجمعوا سريعا من فجاج الدينكا كلها وذبحوا الذبائح واقيمت الكرامات فجاء المطر منهمر غزيرا فقالت ألوت أن اسم الولد دينج ديت وهو يحفظكم كلكم وان هذا الولد هو الصلة بيني وبينكم والله خالق الخلق أجمعين ثم نزل المطر غزيرا ومن خلال المطر والبرق والرعد طارت ألوت في السماء العليا تاركة دينج ديت مع جمهور الدينكا وتكلم دينج ديت حاثا أي شخص من الدينكا ومن يعش بينهم من أقوام آخرين لديه بقر ان يخصص منها بقرة ويحفظها بإسم دينج ديت وسط أبقاره وعندما يسمي الشخص ويخصص ابقار دينج ديت لا يحق له بيعها وانما يحسن تربيتها لتتكاثر عنده ويستفيد منها في الزواج وشرب اللبن واكل لحمها وكذلك يحفظون عدداً من الضأن والماعز باسم دينج ديت ، وفي مطلع كل سنة جديدة يزبح كل شخص وباسم دينج ديت ثورا كرامة وكذلك يذبح خروفا من ضأن دينج ديت السمينة كرامة وكذلك تذبح الكرامات من أبقار دينج ديت وماعزة السمان في مواسم الأمطار والحصاد وفي أول نضوج الذرة ولا بد أن تكون ذبائح دينج ديت من أفاضل خراف وثيران دينج ديت انتهت الخرافة أو الاعتقاد عند الدينكا وبالتالي فكل أفراد الدينكا وفي كل مكان لا بد من يسمون جزءا من أبقارهم واغناهم وضأنهم بإسم دينج ديت وكل أسرة تقريبا تسمى أحد أبنائها على الأقل باسم دينج تيمنا وتبركا باسم جد الدينكا وطغي عندهم حب الأبقار وتربيتها والذود عنها ، وجد الدينكا قال لهم في وصاياه ان الزواج بالأبقار وكذلك الدية والتعويض عن اجزاء الجسم كلها بالأبقار ودينج ديت قال لجميع الدينكا لا تقربوا الزنا ولا تسرفوا ولا تقربوا زوجات غيركم ولا تغدروا بغيركم وإذا جاءكم غريب او طريد ديار فأنتم أولى بإيوائه والبربه وضمه للقبيلة ونجد الدينكا في كل مكان يحفظون ويراعون ويطبقون وصايا جدهم دينج ديت هذه يُحافظون عليها ويتواصون بها أبا عن جد وبالتالي صار مجتمع الدينكا كأنقى المجتمعات واطهرها إذا ما قيسوا بغيرهم من هكذا تواجد الدينكا بالسودان وتوالدوا وتكاثروا وفق معايير أخلاقية يندر أن توجد في قبيلة نشأت في البدء بعيداً بعيدا عن أديان السماء وهي أخلاقيا تقطعا لا توجد في كثير من قبائل جنوب كغيرهم الشديدة على شرف المرأة إلى الحد الذي تزهق فيه عشرات الأرواح بينهم أو مع آخرين لان شرف الفتاة مصونة من بناتهم قد خدش ، ولذا تجد فتى الدينكا احرص على شرف الفتاة البكر اكثر من حرصها هي على نفسها ، فرغم الاختلاط التلقائي الذي تفرضه البيئة والحرية المطلقة بينهم وما كان ساندا من عادة التعري لوقت قريب إلا انه لم تُسجل وعلى طول تاريخهم حادثة اغتصاب لفتاة واحدة بينهم ورغم انهم بتلك الكثافة السكانية لا يزنون نساء غيرهم بل ويعافون المرأة التي وطئها غيرهم من الرجال والزمن قد يغير كل شئ فالدين الخالص لله وحده الحجاب والرجاء ، كما أن الدينكا لا يقرون بينهم الاسترقاق فعندما كانوا يحاربون في الماضي القبائل الأخرى ويأتون برجالها أسرى لديهم منذ وصولهم لديار الدينكا أحرارا بل واخوة لهم يتساوون معهم في كل شئون الحياة ويملكون المال ويزجونهم من بناته ويعتبرونهم كالإخوان والأشقاء تماما
قبيلة البجه
الحديث عن تاريخ البجة هو عبارة عن التأصيل لحضارة أمة لعبت دورها في تاريخ السودان الشرقي عبر القرون والشرق هو مدخل السودان التاريخي ، وذكر بعض المؤرخين أن البجة من الشعوب الحامية والتي استوطنت منذ اكثر منذ اكثر من أربعة الآلاف سنة المنطقة الممتدة من أسوان شمالا بمحاذاة النيل نحو سواحل البحر الأحمر وحتى مصوع جنوبا وقد جاء ذكرهم كثيرا في لوحات المصريين القدماء وجاء ذكرهم أيضا عند الرومان القدماء أيضا جاء ذكرهم في سجلات عيزانا ملك أكسوم وقد كان للبجة اثر وتأثير واتصال بكل تلك الحضارات القديمة وقد حسبت بلادهم قديما إنها بلاد الذهب والزمرد والجواهر والبخور والعاج والتوابل وغيرها من الثروات وقد ذهب كثير من المؤرخين ان الحكم على البجة بأنهم حاميون ليس له سند تاريخي ولا يتفق ولا يتفق مع الحقائق والوقائع التاريخية كما لا يتوافق مع طبيعة ونمط حياة البجة ولا مع سحناتهم وعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم كما ان وجود مضارب البجة ومنذ القدم مجازاة جزيرة العرب مهد لسلالات سامية عربية ان تعبر منذ غابر الزمان إلى الشاطئ الإفريقي وتنصهر مع السكان المحليين
وقد تواتر ذلك في المصادر التاريخية القديمة ،و أكد المؤرخين العرب ان البجة ينحدرون من أصول عربية تكونت نتيجة لتلك الهجرات الضاربة في القدم من الجزيرة العربية وانهم اكتسبوا سماتا وأشكالا لتزاوجهم وامتزاجهم بالأجناس التي وجدوها بالسودان الشرقي وارتريا ثم غلبوا على تلك الأجناس بكثافة هجراتهم وسيطروا على تلك الديار فصارت
مضارب لهم ومن الأجناس القديمة التي كانت موطنا لهم ما يعرف بإقليم البجة اليوم قبائل البازا والباريا والبت والهاشبري ، وذهب البعض انه كما واقع فان إطلاق كلمة البجة لا يعني نسبا بعينة لقومية أو عرق أو عنصر ولكنه يعني نمطا مميزا
أن القبائل التي تسكن إقليم البجة اليوم كثيرة وكل قبيلة تضم عددا من العموديات وتحت كل عمودية أعداد من الشيوخ والأعيان من تلك القبائل البني عامر والهدندوة والأمرأر والبشاريين والارتيقة والحدراب والحلنقة والسيقولاب والرشايدة والكميلاب والخاسة والملهتكاب والأشراف والشعياياب والحباب والحماسين والذبيدية وغيرها من البائل وعشائر المنطقة أهم مدن قبيلة البجة سواكن وبورتسودان وطوكر واروما والعقيق واركويت وسنكات وهمشكوريب ومحمد قول وقرورة وحلايب وغيرها ، ومن جزرهم بالبحر الأحمر باكياي ومسامير وجزيرة دقلل وابن عباس وغيرها وقيل أن سهل بريطي الشرق كانت تسكنه منذ اقدم العصور أمة من الهكسوس *ملوك الرعاة * وقيل أن اقليات طهو وطارقيلي وهو هناك هم بقايا الهكسوس القدماء فقد قال عنهم جيمس بروس الرحالة الإنجليزي انهم بقايا الهكسوس واضاف اليهم السبدرات والماريا والالمدي وسموا ملوك الرعاة لا ن الكلمة من مقطعين *هيك* وتهني ملك *وسوس* وتعني راعي هذا ومن أهم النظارات البني عامر ونظارة الهدندوة ونظارة الامرأر ونظارة الحلنقة
أن القبائل التي تسكن إقليم البجة اليوم كثيرة وكل قبيلة تضم عددا من العموديات وتحت كل عمودية أعداد من الشيوخ والأعيان من تلك القبائل البني عامر والهدندوة والأمرأر والبشاريين والارتيقة والحدراب والحلنقة والسيقولاب والرشايدة والكميلاب والخاسة والملهتكاب والأشراف والشعياياب والحباب والحماسين والذبيدية وغيرها من البائل وعشائر المنطقة أهم مدن قبيلة البجة سواكن وبورتسودان وطوكر واروما والعقيق واركويت وسنكات وهمشكوريب ومحمد قول وقرورة وحلايب وغيرها ، ومن جزرهم بالبحر الأحمر باكياي ومسامير وجزيرة دقلل وابن عباس وغيرها وقيل أن سهل بريطي الشرق كانت تسكنه منذ اقدم العصور أمة من الهكسوس *ملوك الرعاة * وقيل أن اقليات طهو وطارقيلي وهو هناك هم بقايا الهكسوس القدماء فقد قال عنهم جيمس بروس الرحالة الإنجليزي انهم بقايا الهكسوس واضاف اليهم السبدرات والماريا والالمدي وسموا ملوك الرعاة لا ن الكلمة من مقطعين *هيك* وتهني ملك *وسوس* وتعني راعي هذا ومن أهم النظارات البني عامر ونظارة الهدندوة ونظارة الامرأر ونظارة الحلنقة
أصول قبائل جهينة السودانية
قبائل جهينة من أوائل القبائل العربية التي دخلت أفريقيا والسودان وقد ذكر المقريزي إن اكبر القبائل التي كان يتشكل منها جيش الفتح الإسلامي لشمال أفريقيا هي قبائل جهينة وربيعة وان جيش عمرو بن العاص الذي فتح مصر وشمال أفريقيا كان يتكون من هذه القبائل وتنتسب جهينة إلي حمير الذي ينتهي نسبه إلي قحطان جد العرب العاربة في جنوب الجزيرة العربية ( اليمن).
وتعتبر قبائل جهينة العمود الفقري للجيش الإسلامي الذي فتح الأندلس حيث استوطنت فيها لمدة تزيد عن الثمانية قرون حتى سقوط الأندلس بعد أن طاب لهم المقام فيها وبعد سقوط الأندلس تجمعت قبائل جهينة في المغرب العربي وبالذات تونس ومنها اتجهت جنوبا باتجاه إفريقيا حيث استقرت لفترة من الزمن في إقليم وداي بتشاد قبل أن تواصل سيرها باتجاه غرب السودان حيث مناطق انتشارها الآن، واختلطت قبائل جهينة بسكان تلك المناطق وأثرت وتأثرت بثقافات هذه المناطق إلا إنها حافظت على ثقافتها العربية بسبب امتهانهم لمهنة الرعي التي ورثوها عن أب وجد والتي تحتم عليهم المحافظة على حياة البداوة حيث يتعذر على سكان تلك المناطق ذات الطابع القروي مزاولتها مما قلل من فرص حدوث اختلاط كبير بينهم يؤدي إلي ذوبان هويتهم العربية.
مفهوم النسب قبل الإسلام : كان من بين الأنظمة السائدة عند العرب قبل الإسلام نظام التبني وهو أن يتبنى الواحد منهم ابن غيره فينسب إليه ويورثه في ماله، وللابن المتبنى كل الحقوق من الصلب والنسب واستمر الأمر إلي أن جاء الإسلام فمنعه، وكان للميراث عند العرب ثلاثة أسباب بعد توفر البلوغ والذكورة وهي: النسب والتبني والحلف.
مفهوم النسب في الإسلام: الأصل في النسب أن ينسب المرء إلي أبيه دون سواه فالأبناء ينسبون إلي أبيهم مهما تعددت الأمهات. ومجموعة الأسر التي تنتمي إلي جد واحد تكون عشيرة ومجموعة العشائر تكون قبيلة أو فخذ من قبيلة. والنسب في اللغة يعني القرابة فيقال نسبه إلي بني فلان أي هو منهم وأيضا يقال رجل نسيب أي شريف معروف حسبه واصله.
وتعتبر قصة الرسول مع وفد ملوك كندة بزعامة الأشعث بن قيس دليلا أخر على أن المرء لا ينبغي أن ينسب إلي غير أبيه ، فعندما قدم الأشعث وأشهر إسلامه فقال نحن بنو آكل المرار وكذلك أنت ويقصد بآكل المرار جد النبي لامه وجدهم لأبيهم فتبسم الرسول(ص) من هذا القول الذي يعرف صحته ولكنه انتسب إلي أبائه من كنانة فقال: لا بل نحن بنو النضر من كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبائنا.
وللنسب أهمية خاصة وفضل عظيم حيث قال فيه سيدنا عمر بن الخطاب ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ). وقال فيه الإمام مالك ( الناس في أنسابهم على ما عرفوا وحازوه كحيازة الأملاك ومن ادعى خلاف ذلك كلفه إقامة البينة وإلا حد ).
لهذا نجد قبائل جهينة تهتم بنسبها لوصل رحمها وتحفظه بالرغم من اختلاطها بالمجموعات الاثنية الأخرى التي لا تنتمي إليهم وحافظوا على لغتهم الأم التي توارثوها عن أجدادهم والتي تكاد أن تنتفي في موطنها بجزيرة العرب وهي لغة الاستنطاء.
قبائل جهينة وأماكن انتشارها بالسودان: تنقسم قبائل جهينة إلي عدة مجموعات منها الأتي:
1. المجموعة التي تقطن كردفان ودارفور والجزيرة وهي قبائل البقارة والحمر والكبابيش والدويحية والمسلمية والمغاربة الذين جاؤا من المغرب.
2. مجموعة رفاعة وأقربائهم القواسمة والعركيين واللحويين والحلاويون والعوامرة والخوالدة والشكرية وتقطن هذه المجموعة في النصف الشرقي من السودان ( الجزيرة والنيل الأزرق).
3. مجموعة فزاره وتتكون من دار حامد وبني جرار والزيادية والبزعة والشنابلة والمعاليا وتقطن في شرق وشمال كردفان ودارفور.
أقسام جهينة حسب المهنة: تنقسم جهينة حسب مهنة الرعي التي يزاولونها إلي مجموعتين هم:
أ. البقارة وهم الذين يرعون الأبقار وينتشرون في جنوب النيل الابيض وكردفان ودارفور ومن أشهر قبائلهم.
1. المسيرية ويقطنون الجزء الجنوبي الغربي من كردفان ومن اشهر مدنهم: المجلد، بابنوسة، الفولة، لقاوة.
2. اولاد حميد ويقطنون المنطقة الشرقية لجنوب كردفان واهم مناطقهم: ابوجبيهة وابونواره.
3. الحوازمة ويقطنون المنطقة الشمالية لجنوب واهم مناطقهم الدبيبات والحمادي.
4. سليم ينتشرون على ضفاف نهر النيل الابيض في المنطقة الجنوبية.
5. الرزيقات ويقطنون المنطقة الجنوبية الشرقية لجنوب دارفور واهم مناطقهم الضعين وابومطارق.
6. بني هلبة ويقطنون في الجنوب الغربي لجبل مرة في جنوب دارفور واهم مناطقهم عد الفرسان.
7. التعايشة ويقطنون المنطقة الغربية الجنوبية لجنوب دارفور ومنهم الخليفة عبدالله التعايشي مؤسس الدولة المهدية في السودان ومن أشهر مناطقهم رهيد البردي.
8. الهبانية ويقطنون في المنطقة الجنوبية لجنوب دارفور وأشهر مناطقهم برام.
وأطلق عليهم اسم البقارة لأنهم يرعون البقر بعد أن تحولوا من رعاية الإبل إلي البقر بسبب الطبيعة الجغرافية للمنطقة التي يقطنون فيها حيث تكثر فيها الحشرات الأمر الذي أدى إلي نفوق إبلهم.
ب. الابالة وهم الذين يرعون الإبل وينتشرون في مناطق شمال كردفان ودارفور وهي مناطق ذات طبيعة جغرافية أشبة بالصحراوية لذلك ابقوا على مهنة رعي الإبل لان طبيعة تلك المنطقة تتناسب مع الإبل واهم تلك القبائل:
1. الكبابيش ويقطنون في أقصى شمال كردفان وأشهر أماكنهم حمرة الشيخ وحمرة الوز.
2. الشنابلة ويقطنون في المنطقة الشرقية لشمال كردفان.
3. دار حامد ويسكنون في المنطقة الوسطى شمال كردفان وأشهر أماكنهم بارا.
4. حمر ويقطنون في المنطقة الغربية لشمال كردفان وأشهر مناطقهم النهود والخوي.
5. الكواهلة ويقطنون في شمال كردفان وأشهر أماكنهم سودري وام بادر.
6. الزيادية ويقطنون في شمال دارفور.
7. المحاميد والمهرية وهم فرع من قبيلة الرزيقات ولكنهم يرعون الإبل ويقطنون في المنطقة الشرقية الشمالية لشمال دارفور.
قبيلة البطاحين
البطاحين ينتهون بالنسب الي المجموعة الجعلية العباسية فجدهم قحطان \بن نميرة ابن سرار بن السلطان حسن كردم الفوار حيث انجب قجطان محمد جدي الملقب بابطح ثلاثة اولاد هم عبدالله وبتق واشبل اولاد شبله وانجب بتق البتاق وانجب عبدالله اربعة اولاد هم عبدل وعوض وعلم ومحمد فعبدل اولاده هم فرع العبادلة واما عوض فانجب فرع العوضاب وانجب علم العلاماب ، واما محمد فقدانجب حسب الله وانجب حسب الله الثلاثة اشقاء ، واو هديت وفرج وعساف والثلاثة اشقاء فعوكش اولاده العرشكات وديفل اولاده الديفلاب وصاحب اولاده الصاحباب وابو هديب اولاده الهديبات وفرج اولاده الفرجاب وعساف اولاده العسافاب ومن البطاحين العبادلة جاء الشيخ فرح ودتكتوك (حلال المشبوك) وهو العالم الزاهد العابد المتواضع صاحب الامثال والحكم والتي بقيت حيه على مر الازمان زهو تليمذ العالم الخطيب عبداللطيف البغدادي وودتكتوك له حكم كثيرة لا تحصى شملت كل مناقب الحياة ، واخرج البطاحين للسودان كثيراً من رجال العلم منهم الشيخ ابرهيم بالكباشي ، والشيخ الحاج يوسف دهاشة مؤسس مدينة الحاج يوسف وقد كان عالماً ورعاً تقياً وساند بأهله المهدية مساندة قوية ، والبطاحين بشرق النيل لعبوا ذات الدور الذي لعبه الجموعية في غرب النيل من ان كليهما قد ساهم بقدر في ازدهار العاصمة المثلثة في مراحل تطوها ، وحدود البطاحين غرباً عند خط السكة حديد بالخرطوم بحري وشرقاً عند حدود الشكرية عند وادي فرج الله ووادي الكتر بالبطانة وجنوباً بنظارة الشكرية ايضا وشمالا بديار الجعلية ،ونظارة البطاحين كانت تتبع لمديرية كسلا في عهد الاستعمار الثنائي ثم ضمت الي الخرطوم في الاربعينات ومقر ناظر عموم البطاحين في ابو دليق ، وهناك الدليقاب وهم أبناء الشيخين على ابو ددليق هو الذي سميت عليه منطقة ابو دليق في عهد السلطنة الزرقاء وقد سجل ذلك في كتاب طبقات ورد ضيف الله واولاد الشيخين علي وبدوي ابودليق هم لى وعبدالله ومضو ونصر الدين ويس والصافي والزاكي
أقسام البطاحين
ينقسم البطاحين الي عند الجد الملقب بابطح ومن اهم بطون : البتقاب والهديباب والعشر والديفلاب والصاحبات والعساقاب والعوضاب والعلاماب والفرجاب والعبادلة والشبلة وهذه بدورها تنقسم الي افخاذ كثيرة ومع البطاحين سكنت عدة قبائل فتزاوجت وتصاهرت معهم وتمازجت وصارت من المكون الكلي لنظارة البطاحين ومن تلك القبائل الحسانية والحسناب والمغاربة والعبابدة ففلحسناب عمودية في ود حسونة وكان عمدتخم ابراهيم الامام وللمغاربة الرحل عمودية البتقاب وعمدتهم احمد على ابو حريرة ومقره مدينة الحاج يوسف وخلفه ابنه على وكان لعمدة البتقاب محكمة في الخطاب واخرى في الخرطوم بحري وللصاحبات عمودية مقرها قرية أبرق وعمدتهم طه شيخ الامين وللديفلاب عمودية ومقرها ابو دليق وعمدتهم كان الشيخ محمد المبارك وعمد الصاحبات والديفلاب والهديبات يتبادلون رئاسة المحكمة دورياً في ابودليق وللصاحبات عمودية اخرى في ابودليق وللصاحبات عمودية اخرى في ابودليق وكان عمدتهم هو الصديق احمد محمد عبدالباقي وللعركشاب عمودية بضواحي ابودليق عند قرية عقاب وعمدتهم كان الشيخ كرار الحاج عمر ومن الثمازج القومي والتصاهر الذي حدث بأرض البطاحين فان اي عمودية لا تقتصر على ابناء فرع او بطن بعينه او لكيان عرقي واحد ولكنها تضم كل السكان الذين يقعون في قطعة الارض التي تديرها بقبائلها وفروعها كلها ، ان البطاحين كانو اكثر القبائل تأثراً بحياة الحضرة والمدينة وبالتالي صاروا من أكثر القبائل وعياً ومواكبة للحياة المعاصرة
بعض القبائل السودانية من موسوعة الانساب والقبائل .. للمؤلف البروفيسور عون الشريف قاسم المحس قبيلة بشـمال الســودان لهم لغتهم النوبية المحســية وينتــمون الى محمــد محسـي ( او محسن ) وينقسمون الى محس الشمال ويتكلمون المحسية , ومحس الجنوب الذين فقدوا بالاختلاط لسانهم المحسي ويرجعون بنسبهم الىعجم ابن زيد بن محمد محسن (محسي) الذي يتصل نسبه بأبي بن كعب الانصاري ونسبهم انهم ابناء محمد الملقب بعجم بن زيد ( اوزايد) بن محمد المعروف بمحسي ( او محسن ) بن الملك سعد بن الملك جامع وفي رواية جميل بن حسن بن الملك احمد بن الملك عامر بن الملك عبدالكريم بن عبدالله بن يعقوب بن جابر بن سعد بن موسى بن اويس بن جامع بن سكر بن سالم بن عبدالرحمن بن علي بن سليمان بن محمد بن زايد بن عمارة بن عبادة بن أبي بن كعب الانصاري الخزرجي . وتذكر رواية بعض محس بري ان جدهم مضوي عبدالرحمن الذي كان معاصراً للشيخ محمد عبده ودرس معه بالازهر قد نقل نصا من كتاب بالقاهرة يحوي نسباً للمحس يرجعهم الى اصل هاشمي وليس خزرجياً. ويرد اسم عبدالعزيز محسن كأحد ابناء ذبيان العشرة الىجانب صارد جد الصواردة وهم من جهينة . وانجب عجم عدد كبير من الابناء هم فروع المحس على الوجه التالي : صاردي : جد الصوارد مزاد : ابوشامة جد الشامية والسعداب سدران : جد السدارنة محمد قباني او كباني : جد الخوجلاب شرف الدين فلاح : جد البداناب . ومنهم الشيخ ادريس ود الارباب واولاد حضرة عبودي : جد العبوداب بتوتي ودنقلا سعد : جد السعدلاب وقد تفرق المحس بعد ان هاجروا من ديارهم بأرض المحس في اماكن متفرقة من السودان فسكنوا توتي وبري وشمبات واوسي وحلفاية الملوك والعيلفون وكترانج والركيبة والكاملين وكلكول وغيرها من قرى الجزيرة والنيلين الابيض والازرق وكسلا ويشير ريتشارد لبان الى مجموعة ملوك المحس التي امتدت من القرن الحادي عشر الى القرن الرابع عشر الميلادي بدءاً بالملك عبدالكريم ثم الملك عامر ثم الملك احمد ثم الملك حسن فالملك جامع فالملك مكين فالملك حمد فالملك برسي فالملك الزبير الذي اعقبه فرح . ويعتبر الملك جامع جد المحس فمن نسله الملك مكين جد المكناب والملك سعد والد محمد محسي جد المحس وهذان الفرعان هاجرا جنوبا واستقر نسلهم في اماكن تجمعات المحس في الخرطوم والجزيرة
وتذكر وثيقة بخط الفقيه علي بساطي ابن الشيخ احمد أرباب قائلاً فيها : عرفني عمي عبد القادر بن سليمان المكنى بأبي الكيلات ابن موسى الذي تأخر في عمرها قال : تجمع جماهير وأكابر قبيلة المحس من العقلاء والعلماء والصالحين وهو حاضر معهم امام حبر زمانه ولي الله الشيخ خوجلي بن الفقيه عبد الرحمن وذلك لجمع عام من كل الجهات وتذاكروا فيمن ينتمي اليه نسب المحس من العرب إن كان من قريش أو من الانصار . فالبعض منهم ذكر انهم من ذرية أبي بن كعب وهو جد المحس حقيقة غير انه ابن سعد بن تيم بن مرة القرشي . وآخرون قالوا علموه ممن نظر في كتب الدوائر الملكية في نسب الهاشمية أن نسب المحس يلتحق بالعقيل بن أبي طالب وذلك ضعيف غير انه قيل يلتحق به من جهة النساء اعني بناته. والبعض قال أن المحس من ذرية العباس وهم أبناء جبر العباسي. وقد تكلم ولي الله الشيخ خوجلي أن نسب المحس يلحق بصاحب الرسول صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب بن عبد الله بن قيس الأنصاري الخزرجي من بني النجار وقد وافقه جميع أفاضل المحس من العلماء وأهل الصلاح وذكر جدود المحس الموجودين بالسودان وهم : شريف : جد المشيرفية أولاد فلاح الأربعة وغيرهم وكباني : جد المحس الكبانية سعد الله : جد السعدلاب والعجيماب عبودي : جد العبودية صارد : جد الصواردة سادر : جد السدارنة زايد : جد الزيادية بالغرب مزاد ابو شامة : جد الشامية بالضباينة والحمدلاب سكان العيلفون شعبان : جد الشعباناب - وهم أولاد عجم التسعة وتذكر رواية أخرى أن جدود المحس الأوائل جاءوا مع حملة عبد الله بن أبي السرح وسكن بعضهم في مراغة شمال دنقلا العرضي ومن هناك هاجر بعضهم لأرض المحس وهم أبناء سكر جامع في قرية سيسة ( سيسبي ) واستوطنوا في منطقة سدلة التي تعرف ببركة المحس ومن هناك بدأوا محاربة الإدارة المسيحية وانتصروا عليهم وكونوا دارة مسلمة وبرز منهم اثنان سكر وأولاده السكراب الذين ورثوا السلطة الإدارية والسياسية وهم أجداد ملوك مملكة كوكا والثاني جامع الذي ورث أبناءه السلطة الدينية وهم الذين هاجروا للجنوب . وهناك في ســـــــدلة مـوردة تسـمى جامع ( جامعنتي) من فروع المحس مســـاعدية أبناء مسعد وكاملاب ملك الناصر وســـكراب ودهشــاب ( ديشاب) وحلساب واصولهم من الكنوز وغيرهم ويسكن المحس والسكوت ارض الحجر (الجنادل) واهم مدنها عبري ودلقو . وينقسم محس الجنوب الى الفروع التالية : الغردقاب – الصباحاب – العوناب – المكناب – الخوجلاب – أوشي – جنى الحاج – أولاد مانع
الدناقلة دنقلا : منطقة يسكنها الدناقلة وايضا اسم مدينة تاريخية قديمة حفلت المصادر العربية بالحديث عنها وكانت عاصمة دولة المقرة . والدناقلة احد فروع النوبة الاربعة لغتهم الدنقلاوي وهي احد لهجات اللغة النوبية الاربع واصل الأسم مجهول وذكر بعضهم أنه قد يكون من الدانقيل الطوب الاحمر الذي قد تكون المدينة بنيت منه . دنقلا العجوز : كانت عاصمة مملكة المقرة المسيحية التي انتهت بسيطرة المسلمين عليها في نحو 1323م وقد سقطت دنقلا في أيدي المسلمين عام 1317م عندما اتخذ الملك سيف الدين عبدالله برشمبو من كنيستها ( وقيل بل جزء من قصره ) مسجدا. ولعل صفة العجوز تشير الى قدمها او تمييزها من مدينة دنقلا (العرضي) اي المعسكر بالتركية التي أنشئت بعد هجرة المماليك من مصر عام 1811م , وتقع شمال دنقلا العجوز علىالشاطئ الأيمن من النيل , وقد أندثرت معظم معالم المدينة القديمة , ولم يبق منها الا مسجدها المشهور المكون من طابقين وتسمى الأن دنقلا الغدار , ويسكنها دناقلة عرب وبها قبور بعض الصالحين من البديرية والركابية والجابرية . وكانت بدنقلا العجوز مملكة ملوكها ال سوار الذهب خربها الشايقية قبيل الفتح التركي الشايقية شايقية : ابناء شايق بن حميدان الجعلي وانجب شايق عشرة اولاد هم : 1- سوار ( جد السواراب ) 2- حوش ( جد الحوشاب) 3- عون ( جد العونية ) 4- محمد شلوف ( جد الشلوفاب) 5- احمد باعوض ( جد الباعوضاب) 6- سالم او هاكيت ( جد ام سالم بالزومة ) 7- قريش ( جد العامراب) 8- نافع ( جد النافعاب ) 9- مريس ( جد المريساب) 10- كدنقا ( جد الكدنقاب) وقد تفرع منهم عدة بطون من بينها الحنكاب والعدلاناب والعمراب
وكان منهم بيوت الملك وهي متفرع من جد واحد من الكدنقا اسمه صالح وامه بنت امير الفونج الذي كان اسمه عيسى وكان مقر حكمه في بلدة كجبي ولم ينجب عيسى المذكور نسلا فورث الامارة من بعده صهره صالح وبعد وفاة صالح انقسمت بلاد الشايقية الى ملوكها الملك جاويش او ( شاويش) , والعمراب او ( العماراب ) واشهر ملوكها الملك احمد وهي ممالك حنك وكجبى ومروي وعمرى او امري وقامت مملكة الشايقية اولا على اطلال مملكة نبتة القديمة وامتدت من الشلال الرابع الى ابي دوم قشابي وكان مركزها مروى والى شمالها ممالك الدفار ودنقلا والخندق وارقو. وتقع دار الشايقية بين امري والدبة على شاطئ النيل وتذكر روايتهم انه كان لشايق اثنا عشر ابنا وحضروا لمروي في القرن العاشر وكانت البلاد مأهولة بالنوبة الذين كان لهم ملك نافذ واراد اولاد شايق ان يكون لهم ملك فلم يمنعهم ملك النوبة واقطعهم ارضا زراعية ووقع اختيارهم على كدنقا اكبرهم سنا فنادوا به ملكا ونهج نهجا قويما في تعاون مع النوبة واتخذ عاصمته كجبى بين مروي والتتي شيد بها قصرا وتوفي ودفن بكجبي , له من الاولاد صلاح وصالح وعيسى وفرح وفرج واصلح كدنقا ما بين اخوانه واخيهم سوار وجاء به من ارقو لمروي واشتهر من السواراب الشيخ عكود والشيخ احمد الهدى ومحمد بك سليمان . وتذكر روايتهم ان شايق تزوج بامرأة عربية رزق منها اول اولاده سالم وتوفيت امه فتزوج شايق ابنة عمه فرزق منها بولديه حوش وعون وقيل نافع وشلوف , وفي طريقه للسودان حوالي القرن الخامس الهجري اقام ببلدة توماس بمركز الدار وتزوج بأمرأة هناك رزق منها ابنه كدنقا وكان ذكياً طالباً للعلم فهاجر ابوه واخوته ونزلوا بكورتي وكان هناك من بقايا النوبة في صنم او البركل والزومة والكرو فصار شايق يتودد اليهم حتى صار ملكا عليهم ولما قوي تطلعت نفسه الى التوسع فسار بجيش الى دارفور ولكن قوة الفور جعلته يتراجع ويعقد حلفا تجاريا مع ملكهم ويتزوج احد كريماته التي ولدت ابنه سوار نسبة للسوار الذي اعطاه شايق لها لتجعله في يد ابنه ان كان ولدا وتوفي شايق في كورتي بعد عودته وقام الصراع بين ابنائه بعد وفاته ونادوا بسالم للزعامة لأنه اكبرهم ولما اسئ انصرف عنهم وسار الى الحج عن طريق مصر وفي الطريق صادف اخوه كدنقا متجها الى كورتي فأقنعه بالرجوع معه لتسوية الامر مع اخويه حوش وعون فرفض وكان لكدنقا جماعة من توماس انضم اليهم بعض النوبة سكان مروي وقامت بين كدنقا واخويه حوش وعون حرب في بلدة الدبشية بين كورتي وأم بكول وفاز كدنقا ونودي به ملكا علىالشايقية الا انه تنازل لابنه محمد الذي كان عادلا وهو جد الحكناب , الذين استمر الملك فيهم الى ايام الاتراك واخرهم الملك صبير