ثانياً: ارتفاعُ ضغط الدَّم : يعتقد العلماء ، أنَّ ارتفاعَ ضغط الدَّمِ ، في هذهِ الحالاتِ ، ينتج بشكلٍ غير مباشرٍ ، منْ زيادةِ مستوى التوترِ ، الذي يتعرض لهُ المُعرَّضَونَ لفرطِ الإضاءةِ ، فالمعروف : أنَّ زيادةَ مستوى التوترِ ، تؤدي إلى إفرازِ الجسمِ ، [ لهرمون الأدرينالين ] ، و المسئول عنْ وضعِ الجسمِ ، في حالةٍ منْ التأهبِ والاستعدادِ ، منْ خلالِ تغيراتٍ بيولوجيةٍ وفسيولوجيةٍ عديدةٍ ، مثل رفع ضغط الدَّم ، وزيادة ضربات القلبِ.
ثالثاً: تثبيطُ جهاز المناعةِ : وجد بعض الباحثين ( C. Haldar *, R. Ahmad 2009 ) ، أنَّ الضوءَ ، يؤثر على جهازِ المناعةِ ، منْ خلالِ تأثيرهِِ ، على العينِ ، ثُمَّ المخِ ، ثُمَّ الغدةِ الصنوبريةِ , و كذلكَ منْ خلالِ ، نفاذية الضوءِ ، لسطحِ الجلدِ ، حيثُ كلمَّا زادََ ، الطول الموجي ، زادتْ درجة النفاذيةِ ، عبر النسيجِ البصريِّ ، و النسيجِ الجلديِّ ، كما وجدوا: أنَّ الخلايا الليمفاوية ، في الدَّمِ ، تنتج [ هرمون الميلاتونين ] ، الذي يقوم بتنشيطِ المناعةِ , و أنَّ هذا الإنتاج ، يتأثر بالضوء ، حيث يثبط الضوء ، الذي ينفذ منْ الجلدِ ، و يصل للخلايا الليمفاويةِ ، التي تسير في الدَّمِ ، قرب سطح الجلدِ ، قدرة هذه الخلايا على تكوينِ و إفرازِ[ الميلاتونين ] ، مِمَّا يؤدى الى ، نقصِ المناعةِ ، بطريقةٍ غير مباشرةٍ , كما وجدوا أنَّ تعرض الجلدِ ، لفترتٍ منْ الظلامِ ، يُقوي ، منْ مناعةِ الجسمِ .
رابعاً: التأثير الضَّار للضوءِ على الجلدِ : وجد بعض الباحثين :
( Mahmud BH, et al:2008 ) ، أنَّ للطيفِ المنظورِ ، منْ الضوءِ ، تأثيرٌ ضارٌ ، على الجلدِ ، حيثُ يؤدي ، إلى احمرارِ الجلدِ ، و تبقعهِ ، و التدمير الحراري لخلايا الجلد ، و كذلكَ ، إنتاج الشوارد الحُرة ، هذا بالإضافةِ ، إلى التدميرِ غيرِ المباشرِ ، للحمضِ النوويِّ ، في خلايا الجلدِ ، الناتج عنْ الأكسجين النشط ، ليسَ هذا فحسبٌ : بل الضرر الناتج ، منْ الأشعةِ ، [ فوق البنفسجية ] على الجلدِ ، التي يتعرض الإنسان لها نهاراً في ضوءِ الشمس.
خامساً: نقص إفراز هرمون الميلاتونين (Melatonin)، يتمُ إفراز [ هرمون الميلاتونين ] بصورةٍ طبيعيةٍ ، عندَ دخولِ الليلِ ، بواسطةِ غدة صغيرة ، في الدماغِ ، تعرفُ باسمِ : [ الجسمِ الصنوبري Pineal body ] وهذهِ المادة ، تنتشر في الدَّم ، وتُعطي الإنسانَ ، الإحساس بالنعاسِ ، تفرزُ هذهِ المادة الكيميائيةِ ، بانتظامٍ ، لكنْ يُعاني منْ نقصها ، كبارُ السنِ ، فنلاحظُ : أنَّ نومهم مضطربٌ ، أكثر منْ صغارِ السِّنِ ، الذينَ تفرز عندهم هذهِ المادةِ بوفرةٍ , إنَّ إفرازَ هذهِ المادةِ ، يبدأُ مع ( بدايةِ الظلامِ ، ويكون إفرازه بسيط ويزداد مع الزمنِ ، إلى أنْ يصل الإفراز ذروته ، قبلَ موعد الصباحِ ) ، و قدْ وُجِدَ أنَّ إفرازَ هذهِ المادةِ ، يقلُّ بالتعرضِ للضوءِ ، مِمَّا يساعد على السَّهرِ ، و يعرض الجسم لعدَّةِ أمراضٍ.
( Juan C. Mayo et al;2005) ، أنهُ ضرورىٌ ، للوقايةِ ، منْ مرضِ الشللِ الرعاشِ ، و كذلكَ فى تحسينِ ، فاعلية العلاجاتِ للمرضى ، و الميلاتونين مسكنٌ للألأمِِ :وجدَ بعضُ الباحثينَ : كـ ( Mónica Ambriz-Tututi,2009) ، أنَّ الميلاتونينِ ، يعتبر مسكناً للألأمِ ، حيثُ يقلل منْ الإحساسِ بالألم ، منْ خلالِ العديدِ ، منْ آلياتِ التفاعلاتِ البيوكيميائيةِ ، مثل التنشيط الغير مباشر لمستقبلاتِ المورفين , و تقليل افراز الموادِ المسببةِ للالتهاباتِِ ، بالإضافةِ الى عملهِ ، كمضادٍ للأكسدةٍ ، لذلكَ تتضح أهميةُ النومِ ، في الظلامِ ، لمنْ يعانونَ ، منْ أمراضٍ ، ينتج عنها : اىّ نوعٍ منْ الألآمِ ، والميلاتونين يقي منْ السرطانِ ، حيثُ أظهرتْ بعضُ الدراساتِ الحديثة :
( A David E. Blask 2008 ) أنَّ العمالَ ، في الفتراتِ المسائية، و المتعرضينَ للضوءِ الصناعيِّ ، هُمْ الأكثر تعرضاً للإصابةِ بالسرطانِ ، و كذلكَ لنقصِ المناعةِ ، كما أظهرتْ الأبحاث الحديثةِ : ( Pauley SM.2004 ) أنَّ تثبيطَ الميلاتونين ، بالتعرضِ للضوءِ ، ليلاً قدْ يكون سبباً ، منْ زيادةِ معدلاتِ سرطان الثدي و القولون ، و قدْ و جدتُ العديد ، منْ الدراساتِ ، و منها ( Sánchez-Barceló EJ, et al;2003) : وJoo SS, Yالدراساتِ
( oo YM et al; 2009) أنَّ تأثيرَ الميلاتونين ، المضاد للسرطانِ ، يأتي منْ طبيعتهِ كمضادٍ للأكسدةِ , بالاضافةِ الى ، قدرتهِ على التأثيرِ المباشرِ ، على الخلايا السرطانيةِ ، حيثُ يثبط الميلاتونين السرطان ، منْ خلالِ التداخلِ فى عددٍ منْ المساراتِ البيوكيميائيةِ , و قدْ وجدَ أنهُ في سرطانِ الثدي ، يقومُ بدورٍ مباشرٍ ، على خلايا السرطانِ ، كمضادٍ طبيعيٍّ للإستروجين , و في سرطانِ البروستاتا ، يؤدي ، إلى موتِ الخلايا السرطانيةِ ، المبرمج مبكراً .

كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام) البخارى (2628).

