القصة تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ، خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب
أحدهما الآخر على وجهه. الرجل الذي انضرب على وجهه تألم ولكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي .
استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا.
الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة و بدأ في الغرق، ولكن صديقة أمسكه وأنقذه من الغرق.
وبعد ان نجا الصديق من الموت قام وكتب على قطعة من الصخر : اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي .
الصديق الذي ضرب صديقه وأنقده من الموت سأله : لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال والآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟
فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها ، ولكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا ان نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحوها .. تعلموا أن تكتبوا آلامكم على الرمال وأن تنحتوا المعروف على الصخر
كانت فاطمة جالسة حين استقبلت والدتها جارتها التي قدمت لزيارتها ، كادت الأم تصعق ، وهي ترى ابنتها لا تتحرك من مقعدها فلا تقوم للترحيب معها بالجارة الطيبة الفاضلة التي بادرت – برغم – ذلك إلى بسط يدها لمصافحة فاطمة ، لكن فاطمة تجاهلتها ولم تبسط يدها للجارة الزائرة ، وتركتها لحظات واقفة باسطة يدها أمام ذهول أمها التي لم تملك إلا أن تصرخ فيها : قومي وسلمي على خالتك ، ردت فاطمة بنظرات لا مبالية دون أن تتحرك من مقعدها كأنها لم تسمع كلمات أمها !.
أحست الجارة بحرج شديد تجاه ما فعلته فاطمة ورأت فيها مسا مباشرا بكرامتها ، وإهانة لها ، فطوت يدها الممدودة ، والتفتت تريد العودة إلى بيتها وهي تقول : يبدو أنني زرتكم في وقت غير مناسب!
هنا قفزت فاطمة من مقعدها ، وأمسكت بيد الجارة وقبلت رأسها وهي تقول : سامحيني يا خالة .. فو الله لم أكن أقصد الإساءة إليك ، وأخذت يدها بلطف ورفق ومودة واحترام ، ودعتها لتقعد وهي تقول لها : تعلمين يا خالتي كم أحبك وأحترمك ؟!
نجحت فاطمة في تطيب خاطر الجارة ومسح الألم الذي سببته لها بموقفها الغريب ، غير المفهوم ، بينما أمها تمنع مشاعرها بالغضب من أن تنفجر في وجه ابنتها .
قامت الجارة مودعة ، فقامت فاطمة على الفور ، وهي تمد يدها إليها ، وتمسك بيدها الأخرى يد جارتها اليمنى ، لتمنعها من أن تمتد إليها وهي تقول : ينبغي أن تبقى يدي ممدودة دون أن تمدي يدك إلي لأدرك قبح ما فعلته تجاهك .
لكن الجارة ضمت فاطمة إلى صدرها ، وقبلت رأسها وهي تقول لها : ما عليك يابنتي .. لقد أقسمت إنك ما قصدت الإساءة .
ما إن غادرت الجارة المنزل حتى قالت الأم لفاطمة في غضب مكتوم : مالذي دفعك إلى هذا التصرف ؟ قالت : أعلم أنني سببت لك الحرج يا أمي فسامحيني .
ردت أمها : تمد إليك يدها وتبقين في مقعدك فلا تقفين لتمدي يدك وتصافحيها ؟!
قالت فاطمة : أنت يا أمي تفعلين هذا أيضا ! صاحت أمها : أنا أفعل هذا يافاطمة ؟!
قالت : نعم تفعلينه في الليل والنهار .
ردت أمها في حدة : وماذا أفعل في الليل والنهار ؟ قالت فاطمة : يمد إليك يده فلا تمدين يدك إليه!
صرخت أمها في غضب : من هذا الذي يمد يده إليّ ولا أمد يدي إليه ؟ قالت فاطمة : الله يا أمي .. الله سبحانه يبسط يده إليك في النهار لتتوبي .. ويبسط يده إليك في الليل لتتوبي .. وأنت لاتتوبين .. لاتمدين يدك إليه ، تعاهدينه على التوبه . صمتت الأم ، وقد أذهلها كلام ابنتها .
واصلت فاطمة حديثها : أما حزنت يا أمي حينما لم أمد يدي لمصافحة جارتنا ، وخشيت من أن تهتز الصورة الحسنة التي تحملها عني ؟ أنا يا أمي أحزن كل يوم وأنا أجدك لاتمدين يدك بالتوبة إلى الله سبحانه الذي يبسط يده إليك بالليل والنهار . يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )). رواه مسلم .
فهل رأيت يا أمي : ربنا يبسط إليك يده في كل يوم مرتين ، وأنت تقبضين يدك عنه ، ولا تبسطينها إليه بالتوبة!
اغرورقت عينا الأم بالدموع .
واصلت فاطمة حديثها وقد زادت عذوبته : أخاف عليك يا أمي وأنت لاتصلين ، وأول ما تحاسبين عليه يوم القيامة الصلاة ، وأحزن وأنا أراك تخرجين من البيت دون الخمار الذي أمرك به الله سبحانه ، ألم تحرجي من تصرفي تجاه جارتنا .. أنا يا أمي أحرج أما صديقاتي حين يسألنني عن سفورك ، وتبرجك ، بينما أنا محجبة !.
سالت دموع التوبة مدرارا على خدي الأم ، وشاركتها ابنتها فاندفعت الدموع غزيرة من عينيها ثم قامت إلى أمها التي احتضنتها في حنو بالغ ، وهي تردد : (( تبت إليك يا رب .. تبت إليك يارب.
قال تعالى ( ومن يغفر الذنوب إلا اللـــــه )) لقد رآك الله وأنت تقرأ هذه الكلمات ويرى ما يدور في قلبك الآن وينتظر توبتك فلا يراك حبيبك الله إلا تائبا, خاصة ونحن في شهر فضيل, وموسم كريم, قد غلقت فيه أبواب العذاب وفتحت فيه أبواب الرحمة, وهو فرصة عظيمة للعودة إلى الله, وقد لا تتكرر هذه الفرصة مرة أخرى, فيأتي رمضان وأنت في عداد من قد مات, والله المستعان.
فعسى أن يكون في هذه القصة عبرة لك تكون باب خير للدعوة إلى التوبة إلى الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
في اللحظات القليلة التي سوف تقرأون فيها الايميل...
وبالصور .. راح يموت الكثير من الناس
الشخص الذي مات قبل لحظة!
إقرؤ قصته الى الأخير
أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم .. فقال :
يا شيخ .. إن نفسي .. تدفعني إلى المعاصي .. فعظني موعظة!
فقال له إبراهيم :
إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه .. ولا بأس عليك ..
ولكن لي إليك خمسة شروط
قال الرجل :
هاتها!
قال إبراهيم :
إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه!
فقال الرجل :
سبحان الله ..كيف أختفي عنه ..وهو لا تخفى عليه خافية!
فقال إبراهيم :
سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك .. فسكت الرجل ..
ثم قال :
زدني!
فقال إبراهيم :
إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تعصه فوق أرضه
فقال الرجل :
سبحان الله .. وأين أذهب .. وكل ما في الكون له!
فقال إبراهيم :
أما تستحي أن تعصي الله .. وتسكن فوق أرضه ؟
قال الرجل :
زدني!
فقال إبراهيم :
إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تأكل من رزقه
فقال الرجل :
سبحان الله .. وكيف أعيش .. وكل النعم من عنده!
فقال إبراهيم :
أما تستحي أن تعصي الله .. وهو يطعمك ويسقيك .. ويحفظ عليك قوتك ؟
قال الرجل :
زدني!
فقال إبراهيم :
فإذا عصيت الله .. ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار ..
فلا تذهب معهم!!
فقال الرجل :
سبحان الله .. وهل لي قوة عليهم .. إنما يسوقونني سوقاً!!!!!
فقال إبراهيم :
فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك .. فأنكر أن تكون فعلتها!
فقال الرجل :
سبحان الله .. فأين الكرام الكاتبون ... والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون
ثم بكى الرجل .. ومضى .. وهو يقول :
أين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون!!!!!
إن كنت محبا للخير والمشاركة في الأجر والثواب
مررهذه الرسالة الي إخوانك ومحبيك.
قال صلى الله عليه وسلم : الدال على الخير كفاعله.
لحظة من فضلك!
في اللحظات القليلة التي قرأت فيها الايميل...
قد مات الكثير من الناس!!
وللأسف منهم من مات على معصية والعياذ بالله!!!!
ما يدريك لعل اسمك ((لا قدر الله)) يكون التالي في اللس 578;ة!
تذكر!
ان الشخص الذي مات قبل لحظة!
قد ظن مثل ظنك و قال لنفسه.....!
))عندي وقت!!!!!((
))ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون((
سورة المنافقون اية 11
عاود الشاب سيره ببطء ودون هدف وهو يرمي ما حوله بنظرات
شاردة ...فجأة تعثرت رجله بشيء ناعم في الظلام الدامس الذي يحيط
به ... عندما انحنى علىالارض ليتفحص هذا الشيء لم يتمالك نفسه من
اطلاق صيحة دهشة ورعب ... يا الهي !! لم يكن هذا الشيء القابع على
الارض بين قدميه غير قلب حي اقتلع بمهارة فائقة من مكانه... قلب حي
تملأه الدماء ... قلب كالقلوب التي نشاهدها في كتب الأحياء تماماً .
أخذ القلب بين كفيه بحذر شديد وعناية فائقة ، كاد ان يغشى عليه
منفرط الرعب الذي شعر به بسبب الدقات الصادرة منه ... أجل كان
القلب لا يزال حياودافئا وينبض بكل قوة
دارت عشرات الافكار في رأسه وهو حائر لا يدري ماذا يفعل : أيحتفظ
بالقلب ام يرمي به بعيدا ؟ ... كان بالتأكيد يريد التخلص من هذا
الموقف الحرج ،ولكن كأنّ يدا خفية كانت تحول بينه وبين رمي القلب
الحي والابتعاد عنه .
مرت بضع دقائق قبل ان يحس ببعض الهدوء ... فجأة قرر البحث عن صاحب القلب .
طرق باب اقرب منزل اليه ، بدت فتاه شابة من طاقة الباب ... مدَّ يده الملطخة بالدماء اليها وهو يسأل :
- هل هذا القلب لك ؟ ثم تنحنح بضيق وهو يقول مستطرداً :
- لقد وجدته قبل قليل ها هنا .
احمر وجه الفتاة الشابة وهي تجيب :
- لقد سلمت قلبي لحبيب خان حبي ، وفارقني قبل ثلاثة أشهر ... على كل حال اسأل المنزل المجاور علّك تجد فيه ضالتك .
كان المنزل المجاور الذي اشارت اليه الفتاة قصراً فخماً
يبهرالانظار ... فتح الخدم الباب وقادوه عبر صالات وردهات واسعة
ليقابل صاحب القصر ...كانت قدماه تغوصان في السجاد الناعمة التي
تغطي الارضية وصاحبنا يحاول جاهدا ازالةآثار قطرات الدم الساقطة من
القلب على السجاد بقدميه .
سأل الشاب الرجل البدين المنتفخ من التخمة :
- أهذا القلب لكم ؟ انه لا يزال ينبض .
رد سيد البيت بعد ارتشاف جرعة من قدحه المصنوع من الكريستال:
- يا عزيزي ! لقد بعت قلبي لملذات الدنيا وزينتها .
ثم ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يقول :
- اسأل المجنون الساكن بجوارنا ... انني متأكد انه يعرف صاحب هذاالقلب .
اسرع الشاب إلى البيت المجاور حاملا القلب الذي بدأت البرودة تسري اليه ، وبدأت دقاته بالتباطؤ ... مدَّ يده بالقلب إلى الشيخ قائلا :
- أتعرف صاحب هذا القلب ؟ ... ارجو ان تسرع لأنه على وشك التوقف.
رفع الشيخ رأسه إلى الشاب وقال وهو يطوي المصحف الكريم بكل عناية:
- يا بني ! انني قدمت قلبي وكل حواسي ومشاعري إلى الله عز وجل .
ثم استطرد مبتسما :
- لم لا تسال والديك عن صاحب القلب ؟
تعثر الجواب على شفتي الشاب :
- لقد شاخا تماماً ، وتقدم بهما العمر ، وهما يتوقعان مني الاهتمام المستمر بهما وكأنهما طفلان صغيران ، لذا تشاجرت معهما قبل ثلاثة ايام وتركتهما وغادرت المنزل إلى غير رجعة .
ارتسم الالم على وجه الشيخ وهو يتمتم :
- أتركتهما يا بني ؟ ... أتركتهما ؟
اخذ الشاب يحدق في وجه الشيخ ببرود وهو ينتظر منه جواباً شافياً .
دنا الشيخ بخطى ثابتة من الشاب وأمسك بقميصه بكلتا يديه ثم استجمع قواه ومزق القميص كاشفا صدر الشاب الذي تجمدت نظراته فوق الفجوة الدامية في الجانب الايسر من صدره وبحجم القلب الذي كان يمسكه بيده ..