نظام وحلقات دورة كيف تتعامل مع اللَّه ؟

ذكر اللَّه وأداب التعامل مع اللَّه عزوجل .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

الحلقة الثامنة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( أذا كلمتـــه؟)

مشاركة بواسطة روينة »

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا كـلـمـتــه )



صورة

لمشاهدة الحلقة أون لاين بدون تحميل على اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=9wFyfH8R0FU


قراءة تفريغ الحلقـــــ ( 8 ) ـــــــــــة

المشاركة التاليـــه


صورة

أسئلـــــة الحلقـــــــ ( 8 ) ـــــــــة
سؤال الحلقة

1 - ما هو التضرع ؟ وكيف نطبقه في دعائنا ؟


سؤال الواجب العملي

2 - بماذا ارتبط اسم الله القريب في القرآن والسنة ؟

(الإجابة تجدها في الحلقة بإذن الله)


ملحوظة هامة :
حاول الإجابة علي الأسئلة كما فهمتها من الحلقة حتى و لو بالعامية
لكي تعرف مستواك
و لكي تثبت المعلومة في ذاكرتك عن طريق الحفظ و الفهم معاً .




الواجب العملـــــــي

من سلسلة اعــــ{ف ربك :: ((( القريب - المجيب )))


و أخبرنا بنتيجة الواجب العملي وبمشاعرك في موضوعك الخاص .



في إنتظار كتابة إجابة الأسئلة في الموضوع الخاص بكل عضو في قسم التواصل


والإفادة بأداء الواجب العملي في نفس الموضوع


و جزاكم الله خيراً


وتقبل الله منا ومنكم


وانتظرونا في الحلقة التاسعة بإذن الله .
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

رد: الحلقة الثامنة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( أذا كلمتـــه؟)

مشاركة بواسطة روينة »

تفريغ الحلقـــــــ ( 8 ) ــــــــــة





يُحكي أن رجلا دخل علي حلاق ليحلق له ..

فكان هذا الحلاق يتجاذب مع الرجل أطراف الحديث

يتحدثان ويتكلمان .. ومن ضمن الحديث أن قال الحلاق للرجل:

بصراحة .. بصراحة .. انا لا اؤمن بالله

( والعياذ بالله )

فقال الرجل : لماذا ؟؟

قال : لإني محتاج وعندي مشاكل وهو لا يساعدني !

سكت الرجل إلي أن انتهي الحلاق فأعطى الحلاق حسابه ثم خرج

ثم عاد بعد دقائق مسرعا غاضبا و هو يقول :

إسمحلي بصراحة أنت لست بحلاق و لاتستحق ان تكون حلاقاً اصلاً !!

قال : لماذا .. لماذا .. ما الذي حدث ؟؟

قال الرجل لأني رأيت في الشارع رجل شعره طويل اشعث شكله قبيح وأنت لم تحلق له

فقال الحلاق : لو طلب مني الحلاقة لحلقت له

فقال الرجل : ولله المثل الأعلي ..

لو طلبت من الله المساعدة لأعطاك وأعانك
فقد اخبرنا بذلك هو عندما قال في كتابه سبحانه :

((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) سورة البقرة ﴿١٨٦﴾



سبحان الله

الإنسان إذا وقعت له مصيبة فإن أول شئ يفكر فيه هو أن يخبر بها حبيبه

أول شئ يخطر بباله هو أن يقول هذه المصيبة لأقرب الناس إليه

تجد الزوجة أول ما ترجع إلي البيت تخبر زوجها بكل ما حدث في العمل

وإذا تضايق الابن الصغير ذهب مسرعا إلي أمه ليخبرها

وقد علم الله تعالي أن العباد يحتاجون إلي من يتكلم معهم ويكلمونه

يحتاجون الي حبيب قريب منهم يبثون إليه أحزانهم وحاجاتهم

فيهتم هو بهم ويهوّن عليهم ويخفف عنهم

علم الله تعالي أنهم يحتاجون إلي ذلك بشده

فكان هو سبحانه ذلك الإله الذي يسد حاجاتهم

و فتح بابه طوال الليل وطوال النهار

ففي أي وقت احببت أن تكلم الله فهو موجود سبحانه وسيسمعك

(( لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ )) سورة البقرة ﴿٢٥٥﴾
كيف تتعامل مع الله اذا كلمته؟؟




ولاحظ كيف أنك إذا أردت أن تدخل على صاحب منصب كبير في البلاد

فأنت تحتاج أن يكون لديك أحد معارفك يعرف مدير مكتبه

ومدير مكتبه هذا قد يستقبلك و قد لا يستقبلك

وإذا استقبلك فقد يقبل بأن يدخلك ضمن جدول مواعيد المسئول و قد لا يرضى

و فرضا .. فرضا .. أنه قد أدخلك

فربما يستمع إليك المسئول وقد لا يستمع إليك

وحتي لو استمع إليك ربما يقبل طلبك وربما لا يقبل

مع انه مخلوق حاله من حالك

أما ربنا سبحانه جل في علاه

فإنك لا تحتاج أكثر من أن تتوضا و تستقبل القبله فإذا قلت :

الله أكبر !
فإذا أنت بين يدي الله الآن

بين يدي الملك
تكلمه و يكلمك

وعنده سبحانه ما تحتاج إليه و زيادة

اكثر مما عند المسئول

فأخرج همومك بين يديه و كلمه وأخبره بما تريد فإنه سيستمع اليك سبحانه

سيستمع إليك إلي أن تنتهي

وحتي لو أطلت الكلام فإنه لا يمل منك

(( فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا )) صحيح
كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه و علي آله وصحبه وسلم

سيستمع إليك ولن ينصرف عنك حتي تكون أنت الذي انصرفت عنه سبحانه




لكن .. انتبه
انتبه الي ان الكلام مع العظيم .. عظيم

و عليك ان تكون حذرا في تصرفاتك وألفاظك

فإن الله تعالي هو الخالق الملك

ينبغي أن يُعامل بما يستحق

فلا يليق به أي كلام سبحانه

ولا يليق به أي دعاء





إذاً..

كيف تتعامل مع الله إذا كلمته ؟؟
ليست المسأله هل ندعو الله تعالي أم لا ؟

بل هي هل يستجاب لنا ام لا ؟

ربنا سبحانه لا يستجيب لكل احد

كثيرون يدعون في كل يوم ولكنه لا يعطي كل من سأله

لان البعض ليس عندهم أسباب الإجابة

هناك اشخاص أذكياء يعرفون ما الذي يمكن أن يفعلوه لكي يستجيب الله لهم






أولا: يجب ان نغير طريقتنا في الدعاء

فمن حسن تأدبنا مع الله عند الدعاء اختيار طبقه صوت مناسبة
يقول الله تعالي :

(( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ )) الأعراف ﴿٢٠٥﴾
إذا لا ترفع صوتك كثيرا ولا تخفضه شديدا ايضا

يقول النبي صلى الله عليه وعلي اله وصحبه وسلم :

(( إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، وهو معكم )) صحيح






هذا بالنسبة للسان .. بقي القلب :
انتبه لقلبك اثناء الدعاء

لإن كثيرا منا يدعو ربه بطريقة يسرد فيها الكلام سرداً

يتلو ما يحفظه من الأدعية و هو سرحان

قلبه يفكر في شئ آخر تجده يهمهم همهمة

يقول دعاء سريع يحفظه ثم ينتهى و يظن انه كذلك دعا ربه

لا .. هذا دعاء ربي لا يستجيبه
قدر الله و جلاله أعظم وأجل من أن نكلمه بهذه الطريقة

الدعاء الذي لا يستحضر قلبك فيه معاني الكلمات التي تقال في الدعاء...

لا يُستجاب

هذا ليس كلامي أنا

هذا كلام النبي صلى الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم

(( ادعوا الله و أنتم موقنون بالإجابة ، و اعلموا أن الله لا يستجيب دعاءمن قلب غافل لاه )) حسن

سبحان الله كثير من الناس يدعو ربه اثناء السجود وبين الاذان والاقامة

في صلاة الوتر يدعو . يدعو لكنه لا يستحضر كلامه

الواحد منا لا يرضى علي نفسه بذلك.

انت الان لو اتصل بك صديقك هاتفيا وأخذ يطلب منك مبلغا من المال

لأنه محتاج بشده

ثم اكتشفت وأنت تكلمه بالهاتف ان قلبه مشغول بمتابعة مباراة

ليس مهتم بالكلام الذي يقوله لك

فقط يردد جمله يحفظها

بماذا ستشعر؟؟

انت تلقائيا لن تهتم به و ستحس انه يمثل تمثيلا

ولله المثل الاعلي

ربنا سبحانه وتعالي أعلي وأجل من كل شئ

فمن باب أولي أن لا يقبل منّا الدعاء ونحن نسرح





إياك أثناء الدعاء أن يغفل قلبك عن معاني الكلمات
لا تكلم الله تعالى وأنت سرحان أثناء الدعاء

لا
عندما نكلم الله يجب ان ننسي الدنيا كلها

لا نفكر إلا بالكلام الذي نوجهه لله

يا اخي .. انت الان تكلم

(( الله ))




أمر آخر :

بعض الناس حاضر القلب ليس بسرحان

ولكن المشكلة أنه يفتقر إلى لمسة معينة في الدعاء

لو وُجِدَت .. لكان هذا الدعاء أقرب للإجابة

ولو وُجِدَت .. لأحس الداعي في الدعاء بمشاعر جياشة

لأحس بأحاسيس قوية تعطي الدعاء طعما لا يشبهه اي شئ

ما هي؟؟

انها مشاعر التضرع
ما هو التضرع بالضبط؟؟

وكيف اطبقه في دعائي؟؟

التضرع هو التذلل والخضوع لله وحده

أرجوك .. حاول أن تُظِهر الإفتقار والحاجة والمسكنة لربك قدر المستطاع

أخبره أنك مفتقر إليه

قل له أنا العبد المحتاج إليك وأنه لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك

ربنا سبحانه يحب أن يسمع منك ذلك

يحب أن يراك تفتقر إليه و تتذلل بين يديه

ربنا يحب ذلك لدرجة أنه يمنع العذاب من أن يصيب العبد إذا تضرع

حتي لو كان مذنبا او مخطئا ؟؟

نعم حتي اذا كان العبد مذنبا او مخطئا
اذا رآه يتضرع إليه تائباً راجعاً

فإن الله سيعامله بتعامل آخر

أنظر عندما تكلم الله عز وجل في القرآن عن بعض العصاة الذين ابتلاهم
فقال :

((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ )) الانعام ﴿٤٢﴾
يعني لو أنهم تضرعوا لما عذبناهم

أسأل الله تعالي أن يجيرنا و إياكم وأن يعيننا علي حسن دعاءه وحسن عبادته

ويتقبل منا ومنكم ما ندعوه وما نرجوه

نلتقي إن شاء الله في الحلقة القادمة
صورة العضو الرمزية
المونت
مشاركات: 1643
اشترك في: الاثنين 2010.9.20 6:09 pm
مكان: الخرطوم

رد: الحلقة الثامنة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( أذا كلمتـــه؟)

مشاركة بواسطة المونت »

بارك الله فيك أختى روينة

وزادك من علمة

وجعلنا الله من يدعونة ويستجيب له الله عز وجل

متابع بشدة
صورة العضو الرمزية
صلاح محجوب عبداللطيف
مشاركات: 4154
اشترك في: الاثنين 2010.9.27 6:09 pm
مكان: مصر - السويس

رد: الحلقة الثامنة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( أذا كلمتـــه؟)

مشاركة بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف »

موضوع جميل جزاكِ الله كل الخير بنتنا روينة

صورة
صورة العضو الرمزية
بت السرف
مشاركات: 10839
اشترك في: الأحد 2011.3.20 8:47 pm
مكان: نبض الشوق الساكن جوة

رد: الحلقة الثامنة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( أذا كلمتـــه؟)

مشاركة بواسطة بت السرف »

جزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك اختى الغالية روينة.
صورة العضو الرمزية
بحلم
مشاركات: 4790
اشترك في: الأربعاء 2009.7.22 10:04 pm
مكان: مصر ام الدنيا

رد: الحلقة السابعة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا ستـــرك ؟ )

مشاركة بواسطة بحلم »

بارك الله فيكى اختى الغالية
وسترك رب العالمين دنيا واخرة يارب
صورة العضو الرمزية
نهر المحبه
مشاركات: 6170
اشترك في: الجمعة 2009.5.29 6:15 pm
مكان: في ارض الله الواسعه

رد: الحلقة الثامنة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( أذا كلمتـــه؟)

مشاركة بواسطة نهر المحبه »

سبحان الله
مشكوره اختي روينه
وفي ميزان حسناتك يارب
صورة العضو الرمزية
بحلم
مشاركات: 4790
اشترك في: الأربعاء 2009.7.22 10:04 pm
مكان: مصر ام الدنيا

رد: الحلقة الثامنة من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( أذا كلمتـــه؟)

مشاركة بواسطة بحلم »

جزاكى الله الخير
يا اختى وجعله فى ميزان حسناتك
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

الحلقة التاسعه من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا لم يستجب لك )

مشاركة بواسطة روينة »

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا لم يستجب لك )

صورة


لمشاهدة الحلقة أون لاين بدون تحميل على اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=KLLp0TFSLuM



قراءة تفريغ الحلقـــــ ( 9 ) ـــــــــــة

المشاركة ( 2)


صورة


أسئلـــــة الحلقـــــــ ( 9 ) ـــــــــة
سؤال الحلقة

1 - إذا دعوت الله فسيجيبك على ثلاث احتمالات أذكرها ؟


سؤال الواجب العملي

2 -ماذا يعني اسم الله الرب و ما هي أنواع الربوبية ؟


(الإجابة تجدها في الحلقة بإذن الله)


ملحوظة هامة :

حاول الإجابة علي الأسئلة كما فهمتها من الحلقة حتى و لو بالعامية
لكي تعرف مستواك
و لكي تثبت المعلومة في ذاكرتك عن طريق الحفظ و الفهم معاً .



الواجب العملـــــــي


من سلسلة اعـــــــــرف ربك :: ((( الرب - الحكيــــم ))
و أخبرنا بنتيجة الواجب العملي وبمشاعرك في موضوعك الخاص .

في إنتظار كتابة إجابة الأسئلة في الموضوع الخاص بكل عضو في قسم الأعضاء

والإفادة بأداء الواجب العملي في نفس الموضوع

و جزاكم الله خيراً

وتقبل الله منا ومنكم

وانتظرونا في الحلقة العاشرة بإذن الله .
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

رد: الحلقة التاسعه من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا لم يستجب لك )

مشاركة بواسطة روينة »

تفريغ الحلقـــــــ ( 9 ) ــــــــــة



لا تحزن

لا تحزن أن الله لم يستجب دعائك إلى الآن

لا تحزن
فربنا لم يؤجل الإجابة عبثا ولا هملا

بل هو قد فعل هذا لحكمة يعلمها ولا نعلمها

فأنتظر هذه الحكمة إلى أن تنكشف لك بجمالها ومفاجاءتها السارة

التي طالما عودنا الله عليها

وقد فعل ذلك سبحانه مع من هو خير مني ومنك

يعقوب عليه السلام
يعقوب جلس يدعو ربه أربعين سنة

لكي يرد الله عليه أبنه وحبيبه ( يوسف عليه السلام )

حتى أنه فقد عينه من شدة البكاء

وبعد كل هذه السنوات استجاب الله تعالى دعاءه

أما نحن فليس لدينا دعوة معينة ننتظرها منذ أربعين سنة إلى الآن ولم تتحقق ..

لا يوجد

وفي نفس الوقت نحن لسنا أفضل من يعقوب عليه السلام

فلماذا اليأس ؟؟

كيف تتعامل مع الله إذا لم يستجب لك ؟؟





تجد الإنسان أحيانا ييأس من إجابة الدعاء مع أن الفرج قريب ..

وهذا الشئ يُضحِك الله تعالى

فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يضحك من قنوط عباده

مع قرب تغير البلاء

فقال أحد الصحابة : أويضحك الرب عز وجل - يسأل النبي عليه الصلاة والسلام -

فقال عليه الصلاة والسلام : نعم

فقال الرجل : لن نعدم خيرا من رب يضحك ) ثبت بالإسناد الثابت الصحيح

سبحانه !






فلا تحزن ولا تستعجل لأنك إذا إستعجلت ويأست فإن هذا يمنع إجابة الدعاء ..

عندها ستفقد الطلب الذي طلبته

يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

( يستجاب لأحدكم ما لم يُعجِل يقول : دعوت فلم يستجب لي ) صحيح

فأحيانا يكون الفرج في قمة القرب من العبد

ويكون العبد الآن فقط وصل إلى اليأس فلما يأس واستعجل

توقف نزول الفرج !!


مع أنه كان سينزل .. كان قريبا منك ..

فلماذا يأست وتوقفت عن الدعاء ؟؟

لا تتوقف .. استمر بالدعاء ..استمر
والله سندعو ربنا إلى أن نموت .. لن نتوقف عن دعاءه سبحانه

لكن بالمناسبة .. انتظر ..

ربنا سبحانه سيعطيك شيئا آخر أيضا غير إجابة الدعاء !!






سبحان الله

كثير من الناس يظن أن أقصى شئ يمكن أن يحصِّله الإنسان من الدعاء هو الإجابة فقط


لا
يوجد أمر آخر .. أنت تطلب من خالق وليس من مخلوق

فالواحد منا إذا طلب من شخص آخر فإنه يريد منه أن يعطيه الشئ الذي طلبه فقط ..

وهذا بين الخلق أما مع الخالق فالأمر مختلف

فإذا دعونا ربنا سبحانه فإنه يعطينا ما نريد

وفوق ذلك فإنه يأجرنا ويثيبنا حسنات لأننا دعوناه وطلبنا منه

سواء أُجيبت الدعوة أم لا .. أتدري لماذا ؟

لأن الله تعالى يحب منك أن تسأله ..

يحب منك أن تطلب منه


وكلما طلبت أكثر وألححت عليه أكثر فإن الله يحب ذلك منك أكثر

فأنت إما أن تأخذ الشئ الذي طلبته

وإما أن تأخذ حسنات مقابل دعائك يوم القيامة

بيني وبينكم .. هذا أفضل لنا ..

إي والله فالحسنات أفضل لأنها ستفرحنا أكثر يوم القيامة

يوجد إحتمال ثالث .. قد لا يستجيب الله لك وقد لا يعطيك مقابل هذا الدعاء حسنات

ولكن قد يصرف عنك أشياء مزعجة كانت ستقع بك وتؤذيك لكن لإنك دعوت الله فإنه يصرف عنك من الشرور بقدر ما دعوت..

حتى وإن كنت تطلب شيئا آخر تماما لا علاقة له بالموضوع

قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

( ما من رجل يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم
إلا أعطاه بها إحدى ثلاث خصال :

إما أن يعجل له دعوته - يعني يستجيبها له فى الدنيا - ،

أو يدخر له من الخير مثلها يعني يعطيه حسنات يوم القيامة ،

أو يصرف عنه من الشر مثلها ،

قالوا يارسول الله ، إذا نكثر ، قال : الله أكثر ) صحيح


صلى الله عليه وآله وسلم

سبحان الله

ثم والله حتى لو ما أعطانا ربنا أى من هذه الخصال الثلاثة

لأستمرينا أيضا بالدعاء

لأنه يوجد للدعاء شعور عجيب ..

إحساس مريح لن تجده في أي شئ آخر

ولو لم يكن فى الدعاء إلا هذا الإحساس لكفى !

والله أقولها من كل فمي ..

الواحد منا إذا دعا ربه وأخرج كل ما في قلبه

فإنه يشعر براحة ويشعر بإنشراح صدر

حتى قبل أن تستجاب الدعوة .. إي والله






ولمّا علم الله أن عباده يشعرون بكل هذه اللذة والراحة فى أثناء دعائهم

فإنه سبحانه ربما يؤخر إستجابة الدعاء عنك لكي لا تنقطع عنك لذة الدعاء

نعم

لأن لذة الدعاء في الحقيقة أحلى من لذة الإستجابة ..

أصلاً لا توجد مقارنة بين طعم الدعاء وطعم الإجابة

لماذا الدعاء أحلى من الإجابة ؟؟

الجواب : يوجد فى الدعاء شيئان ..

شئ يحبه الله وشئ نحبه نحن

الله يحب منا أن ندعوه .. واما نحن فنحب أن يستجيب الله لنا

ولا شك أن ما يحبه هو أجمل بكثير مما نحبه نحن ..
وفي كل ٍخير

هل تعلم أيضا أنه سبحانه قد يحرم العبد من شئ معين فى حياته

ليعطيه لذة أكبر منه وهي لذة الدعاء

التي هي أحلى من لذة الشئ نفسه الذي فقده

إنها حكمة الله

لأن الله تعالى يعلم أن العبد لو لم يفقد هذا الشئ

ربما ما دعى الله تعالى

أرأيت كل هذه المعاني الرائعة التي قدرها سبحانه في تأخير إجابة الدعاء






مع كل هذه المعاني

فإن كثيرا من الناس يظن ان الله تعالى إذا أجاب دعاء العبد فإن هذا يعتبر كرامة من الله

وهذا ليس بصحيح مطلقا !!

الله تعالى قد يعطي العبد ما يريد لهوانه عليه ..

قد يحقق طلبات العبد وفيها هلاكه ..

والعبد المسكين يظن أن هذه كرامة !!

لا لا .. أحيانا تكون كرامة وأحيانا تكون إهانة ..

أحيانا تكون الإجابة عطاء وأحيانا تكون بلاء ..

طيب كيف أعرف هل إجابة الله دعائي كانت كرامة أم إهانة ؟؟
يعني ما هو الدليل على أنها عطية أو أنها بلية

كيف أعرف هل هي من باب العطاء أم البلاء ؟؟
الجواب : توجد علامة هي التي تبين لك ذلك ..

العلامة هي إذا كان هذا الشئ الذي طلبته من الله وأعطاك إياه

قد زادك قربا من الله تعالى

وزاد فى إيمانك ..

فإجابة الله دعائك كانت عطاء وكرامة

أما إذا كان هذا الشئ الذي طلبته

قد أبعدك من الله و كان سببا فى نقص الإيمان ..

فهذا يعني أن إجابة الدعاء كانت بلاء وإهانة


مثال : شخص يطلب من الله وظيفة معينة

ثم أعطاه الله إياها

إذا كان بعد حصوله على الوظيفة يتصدق من مرتبه

وشكر ربه ويتقن في عمله ويساعد المراجعين ..

إذاً استجابة الله لدعائه كانت كرامة وعطاء

أما إذا كان بعد حصوله على الوظيفة

ينام عن صلاة الفجر وإذا رجع عن العمل نام فتفوته صلاة العصر

ولا يلتزم بعمله ولا يؤدي زكاة ماله

فهذا دليل على أن إجابة الله لدعائه

كانت بلاء وإهانة وليست كرامة




ختاما :
أرجوك تأكد بأن الله سبحانه متى ما أتيت إليه أتى إليك

بل .. يتقرب إليك أكثر مما تتقرب أنت إليه

وسيعطيك الذي طلبته منه وسيزيدك فوقها من فضلها ما يشاء

لأنه دائما يفعل ذلك كما عودنا سبحانه

فقط أقبل على الله وسترى عجبا .. كلمه .. أطلب منه ..

هو سيعطيك أكثر مما تتصور

واستمر بالدعاء حتى لو انتهت حاجتك

استمر ..

كـم نطلب الله في ضر يحل بنــا *** فإن تولـت بلايانا نسينــاه

ندعوه فى البحر أن ينجي سفينتنـا ***فإن رجعنا إلى الشاطئ عصيناه

ونركب الجو فى أمن وفي دعــة ***فمـا سقطنـا لأن الحـافظ الله


اللهم احفظنا بحفظك وتقبل منا دعاءنا وأجعلنا عندك من المرضيين

المقبولين المجابي الدعوة برحمتك وأنت أرحم الراحمين

جزاكم الله خيرا

نلتقي فى حلقة قادمة إن شاء الله
صورة العضو الرمزية
بت السرف
مشاركات: 10839
اشترك في: الأحد 2011.3.20 8:47 pm
مكان: نبض الشوق الساكن جوة

رد: الحلقة التاسعه من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا لم يستجب لك )

مشاركة بواسطة بت السرف »

جزاك الله خيرا
وانعم عليك بالدعاء المستجاب .
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

الحلقة العاشرة من دورة كيف تتعامل مع الله ( إذا دخلت بيته ؟)

مشاركة بواسطة روينة »

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟

( إذا دخـلـت بـيـتـه )

صورة


لمشاهدة الحلقة أون لاين بدون تحميل على اليوتيوب


http://www.youtube.com/watch?v=ZgHmUoPPshg



قراءة تفريغ الحلقـــــ ( 10 ) ـــــــــــة




المشاركة التاليه


أسئلـــــة الحلقـــــــ ( 10 ) ـــــــــة
سؤال الحلقة

1 - لماذا نذهب الى المساجد ؟


سؤال الواجب العملي

2 - ما الفرق بين الكريم والجواد والأكرم؟


(الإجابة تجدها في الحلقة بإذن الله)

ملحوظة هامة :

حاول الإجابة علي الأسئلة كما فهمتها من الحلقة حتى و لو بالعامية ،
لكي تعرف مستواك ،
و لكي تثبت المعلومة في ذاكرتك عن طريق الحفظ و الفهم معاً .






الواجب العملـــــــي


من سلسلة اعــــــــــــــرف ربك :: ((( الكريم))) ‏


و أخبرنا بنتيجة الواجب العملي وبمشاعرك في موضوعك الخاص .


في إنتظار كتابة إجابة الأسئلة في الموضوع الخاص بكل عضو في قسم التواصل


والإفادة بأداء الواجب العملي في نفس الموضوع

و جزاكم الله خيراً


وتقبل الله منا ومنكم



وانتظرونا في الحلقة الحادية عشر بإذن الله .
صورة العضو الرمزية
صلاح محجوب عبداللطيف
مشاركات: 4154
اشترك في: الاثنين 2010.9.27 6:09 pm
مكان: مصر - السويس

رد: الحلقة العاشرة من دورة كيف تتعامل مع الله ( إذا دخلت بيته ؟)

مشاركة بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف »

جزآآآكِ الله خير ويجعله في موازين حسناتكِ يآآآآرب
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

رد: الحلقة التاسعه من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا لم يستجب لك )

مشاركة بواسطة روينة »

بت السرف كتب:
جزاك الله خيرا
وانعم عليك بالدعاء المستجاب .
اللهم آمين
وجــزانا الله وإيــاكِ ياغاليه
واصلح احوالك
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

رد: الحلقة العاشرة من دورة كيف تتعامل مع الله ( إذا دخلت بيته ؟)

مشاركة بواسطة روينة »

تفريغ الحلقـــــــ ( 10 ) ــــــــــة






نحن فى كل يوم نذهب إلى أماكن مختلفة وندخل مبانٍ متنوعة

المنزل ، مبنى العمل ، السوق ، بيت الجد أو الجدة ، أماكن كثيرة

ولكن ..

ما هو أكثر مكان تحبه ؟ ماهو؟

أكثر مكان نحبه هو المكان الذى يحبه الله أكثر إنه

بيت الله ( مسجد الله)

و كل عظيم تدخل عليه فى مكتبه أو فى قصره فإن هناك أصولاً لكيفية التعامل معه فى هذا المكان

المراسيم الملكية لها أصول، والمراسيم الدبلوماسية لها أصول أخرى وهكذا .

طيب ولله المثـل الأعلى

الدخول إلى بيت الله له أصول له معاني وأسرار

إذا عرفت كيف تتعامل معها ستدخل المسجد بروح تختلف عن روح الذين يدخلون المسجد

بطريقة آلية لا طعم لها ولا لون لا يستشعرون تجاه المساجد أي شيء .

يقول أحد الذين تعرفوا على هذه الأسرار :

(دخلت المسجد بعد أن تأملت هذه الأسرار يقول فكأنى لم أدخل المسجد من قبل أبداً)

إذاً لك أن تسأل ..

كيف تتعامـل مع الله إذا دخلت بيته ؟




أول تعاملٍ تحرص عليه إذا ذهبت إلى بيته أن تعرف لماذا تذهب إلى هناك

لماذا تذهب إلى المسجد ؟

الجواب :

ربنا تعالى خلق الخلق لغايةٍ واحدة فقط خلقهم لكى يحبوه

يقول ابن القيم :

(ما خلق الله الروح إلا لمحبته سبحانه)

والمحب يشتاق لمحبوبه ويود رؤيته ،ومن عادة المحبوب أنه إذا لم يجد محبوبه

فإنه لا أقل ، لاأقل من أن يقصد مكانه ويذهب إلى بيته .

هذا قَيس مجنون ليلى يدخل على ديارها ولا يراها لكنه يقول :

أمرُ على الديار ديارِ ليلى ** أقبلُ ذا الجدار وذا الجدارَ

وما حب الديارِ شغفن قلبى ** ولكن حب من سكن الديارَ

والله تعالى هو الذى خلق القلوب فهو أعلم من غيره بما تحتاجه هذه القلوب

فيعلم أن الذين يحبونه من خلقه يشتاقون إليه، ولكنه سبحانه فوق السماء السابعة

وقد احتجب عن الخلق في الدنيا بحجاب وحجابه النور فلا يمكنهم رؤيته

وقد أخر اللقاء إلى يوم القيامة ،موعدنا معه سبحانه فى الآخرة .

ولكن علم الله تعالى أن المؤمنين لشدة محبتهم لله

فإنهم يصعب عليهم أن ينتظروا إلى يوم القيامة

يصعب عليهم أن يصبروا إلى ذلك الحين سيشتاقون إليه

فبماذا أمر سبحانه لكى يخفف عنهم ؟




جعل له فى الأرض بيتاً يُنسب إليه فيقال :

هذا بيت الله ، مسجد الله

وكما أن المحب يتردد دائماً على بيت محبوبه فكذلك حبيب الله

يذهب خمس مراتٍ إلى بيت الله وذلك لشدة محبته لله

ولكى يتذكر عند وقوفه بين يدى الله فى اللقاء الأصغر يتذكر موعد اللقاء الأكبر في الآخرة

عندما يلقى حبيبه ، يلقى ربه وقد دعا الله عباده وأحبابه إلى هذا المكان

ففي الحقيقة الذى يذهب إلى المسجد لايذهب إلى الجدران والأحجار

بل يذهب إلى الله الواحد الغفار ليقابله فى بيته .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

( إن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا

فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده فى صلاته ما لم يلتفت )-حديث صحيح-

اليوم نريد أن يكون الذهابَ إلى بيت الله مختلفاً

انتبه معي إلى هذا التعامل

بالعادة عندما تُخطئ فى حق عزيزٍ عليك فإنك ترسل له رسالة تعتذر له فيها

فإذا كان حبيباً على قلبك فإنك تتصل به

أما إذا كنت تُحبه أكثر وأكثر فإنك تذهب إليه في بيته وتتأسف منه .

طيب لله المثل الأعلى

كلنا أصحاب ذنوب وكلنا أخطأنا فى حق ربنا

" كلُ ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " -حديث صحيح-





استشعر عند ذهابك إلى بيت الله

أنك تريد أن تعتذر عن ذنوبك، فتذهب إلى ربك لكى تسأله الصفح والمغفرة.

أين؟

تذهب إليه في داخل بيته لتعتذر منه

والكريم غالباً إذا جاءه مخطئ إلى بيته فإنه سيسامحه ويتجاوز عنه غالباً

وربنا سبحانه حيِّىُ كريم يستحىِّ من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً خائبتين

فإذا ذهبت إلى ربك فاسْأله تلك الرحمة وما يدريك؟

لعله أن يكتب لك عنده بعد هذه الكلمات رحمة وسعادة لا شقاء بعدها

ألا ترى أنك تقول فى دعاء دخول المسجد :

" اللهم افتح لى أبواب رحمتك "

أصلاً إذا أذن الله لك بالدخول عليه فى بيته فقد أكرمك

كما أنك أنت لا تُدخل بيتك أي أحد

فإن الله تعالى أيضا لا يُدخل بيته كل أحد.

هل تحب أنت لكل أحد أن يدخل بيتك لا طبعاً

أيضاً ربنا لا يحب أن يُدخل بيته أي أحد ،الحمد لله أن الله اختارك لتدخل بيته

ولهذا ثبط الله همة بعض الذين لا يحبهم عن الذهاب إلى المساجد

لأنه كره أن ينبعثوا إلى بيته وكره أن يدخلوا إلى بيته

كما قال الله تعالى عن آخرين :

(وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَـٰعِدِينَ)(التوبة46)

وانظر إن شئت إلى المسجد الواحد كم عدد الذين يسكنون حوله

طيب كم عدد الذين يدخلونه؟

هل عرفت الآن ماذا أقصد ..؟






ولهذا إذ كنت أنت ممن اختارهم الله لدخول بيته فافرح

افرح فى طريقك إذا ذهبت إليه لأنه هو سبحانه يفرح بك إذا ذهبت إليه

قال صلى الله عليه وآله وسلم:

" ما تَوطنَّ رجلٌ المساجد للصلاة والذكر إلا تَبَشبَشَ الله تعالى إليه

كما يتَبَشبَشَ أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم "-حديث صحيح -

* يُقــال : بَشَ فلان لصديقه أى فرح به وأقبل عليه

الله أي كرم وأي فضل لمن ذهب إليك يا ربي ما أكرمك

سبحان الله انظر كيف يكرمه ويعيطه والله لا تجد عظيماً

يتعامل معك بكل هذا التعامل الحسن إلا ربنا سبحانه

ولهذا والله الإنسان يستحي من ربه يستحي من كثرة ما يعطيه

الأمر لا يقف عند هذا الحد فلو وصلت إلى مرحلة تعلق قلبك بالمسجد

إذا وصلت إلى هذه المرحلة أصبح القلب مرتبط به

فإن الله سيدخلك يوم القيامة تحت أكبر مخلوق فى الكون

وصفه الله، وصف المخلوق بأنه مخلوق كريم وبأنه عظيم وبأنه مجيد

" إنه عرش الرحمن "

خلقه ربنا ثم استوى عليه وأمر الملائكة بحمله وتعبدهم بتعظيمه

والعرش سقف المخلوقات

العرش أعظم المخلوقات

العرش أعلاها وأوسعها

فصار العرش بهذه الأوصاف لائقاً بالرحمن

لهذا قال تعالى:

" الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ "( طه 5)

هذا الشيء العظيم يُدخلك الله تحته يوم تقترب الشمس من رؤوس العباد

وأنت تحت الظل الظليل يوم لا ظل إلا ظله


أرأيت كيف المساجد عزيزة ؟

و كيف أن بيوت الله غالية؟

كل هذا يحدث لك إذا تعلقت بها

ولاحظ الفرق ..سبحان الله

من الناس من قلبه معلق بالمساجد كلما خرج منها فكر بالرجوع إليه

البعض الآخر يصلى داخل المسجد وقلبه معلق بالدنيا التي في خارج المسجد

سبحان الله !

أولياء الله الصالحون كانت تُرفرف قلوبهم لمحبة بيوت الله

كان الربيع بن خثيم يقول :

إني لآنس يعني من الأنس ( إنى لآنس بصوت عصفور المسجد أكثر من أنسى بأهلى )
قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم:

"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله

ذكر منهم قال:( ورجل قلبه معلق بالمساجد )-حديث صحيح -





هـل تخيلت نفسك مرة وأنت تحت العرش تنظر إليه ؟

هكذا كأنك تنظر إلى العرش

لا تدخل هذا المكان الطاهر بدخول روتينى عادي

بلا شعور ولا استحضار لكل هذا المشاعر التى ذكرناها .

كيف تريد لقلبك أن يحس بكل هذه الأحاسيس وهو لم يتحرك ولم يتفكر؟

لابد من التفكر..

غير شعورك تجاه المسجدوسوف يتغير تعاملك مع الله إذا دخلت بيته

وبالتالي ستجد لصلاتك فى المسجد طعماً آخر تماماً.

نسأل الله أن يحيى قلوبنا فى بيوته
صورة العضو الرمزية
بت السرف
مشاركات: 10839
اشترك في: الأحد 2011.3.20 8:47 pm
مكان: نبض الشوق الساكن جوة

رد: الحلقة العاشرة من دورة كيف تتعامل مع الله ( إذا دخلت بيته ؟)

مشاركة بواسطة بت السرف »

[a7la1=ff0000]
اميــــــــــــــــــن يارب العالمين....

جعلها الله فى ميزان حسناتك غاليتى روينة
[/a7la1]
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

الحلقة الحادية عشر من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا عبدته ؟)

مشاركة بواسطة روينة »

كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟



( إذا عـبــدتـه )


صورة

لمشاهدة الحلقة أون لاين بدون تحميل على اليوتيوب


http://www.youtube.com/watch?v=oRIznzTFKoc




قراءة تفريغ الحلقـــــ ( 11 ) ـــــــــــة

المشاركة ( 2)


صورة


اخترنا لكم :



الإخلاص !! مقطع رائع للشيخ حسان mp3





أسئلـــــة الحلقـــــــ ( 11 ) ـــــــــة



سؤال الحلقة



1 -ماهو الشرك الأصغر ؟ ولماذا كان يخاف النبى صلى الله عليه وسلم على المسلمين منه ؟




سؤال الواجب العملي



2 -ما معنى إسم الله ( الأحد ) ؟



(الإجابة تجدها في الحلقة بإذن الله)



ملحوظة هامة :


حاول الإجابة علي الأسئلة كما فهمتها من الحلقة حتى و لو بالعامية
لكي تعرف مستواك ، و لكي تثبت المعلومة في ذاكرتك عن طريق الحفظ و الفهم معاً .






الواجب العملـــــــي



من سلسلة اعـــــــرف ربك :: ((( الواحد -الأحد))) ‏




و أخبرنا بنتيجة الواجب العملي وبمشاعرك في موضوعك الخاص .






في إنتظار كتابة إجابة الأسئلة في الموضوع الخاص بكل عضو في قسم التواصل





والإفادة بأداء الواجب العملي في نفس الموضوع



و جزاكم الله خيراً

وتقبل الله منا ومنكم




وانتظرونا في الحلقة الثانية عشر بإذن الله .
صورة العضو الرمزية
روينة
مشاركات: 4508
اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر

رد: الحلقة الحادية عشر من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا عبدته ؟)

مشاركة بواسطة روينة »

تفريغ الحلقـــــــ ( 11 ) ــــــــــة




نحن فى كل يوم نتعامل مع الخلق بتعاملات مختلفة كثيرة

نكلم الناس ونأخذ منهم ، نشكرهم ، نحبهم ونسأل عنهم

تعاملات كثيرة في كل يوم .

لكن يوجد نوع واحد من أنواع التعامل لا تستطيع أن تتعامل به إلا مع الله

فهو الوحيد الذي يصح أن تعطيه هذا التعامل

إنه التعبد

ينبغى ألا تعبد إلا الله .

لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ،له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن

لا إله إلا الله ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .

كيف تتعامل مع الله إذا عبدته ؟





أكثر شىء يكرهه الله تعالى هو الشرك ، ومن صرف العبادة لغير الله تعالى فقد أشرك .

ولا يظنن الإ نسان أنه في أمان من هذا الشرك
إبراهيم عليه السلام دعا ربه دعوة لو فكرنا فيها لما أمن الإنسان على نفسه بعدها

ورد في سورة إبراهيم أن إبراهيم عليه السلام دعا ربه فقال :

(( .. وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ )) ابراهيم/35
سبحان الله .. إبراهيم أبو الانبياء يخاف من أن يعبد الاصنام

ويقع فى الشرك !!

فماذا نقول نحن ؟!






إن كثيراً من الناس يستبعد أن يقع فى الشرك

مع أنه يوجد نوع من أنواع الشرك منتشر بين كثير من المسلمين .

مسلمين ويقعوا فى الشرك .. كيف ؟!

إنه الريـاء

الذي سماه النبى صلى الله عليه وسلم .." الشرك الخفى "
لأنه يخفى على كثير من الناس

وهذا النوع كان أكثر شئ يخاف النبي صلى الله عليه وسلم علينا منه

حتى أنه قال :

" إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر

قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر ؟ قال: إنه الرياء " الترغيب والترهيب

لماذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يخاف علينا من الرياء ؟

مشكلة الرياء أن صاحبه يعمل أعمال صالحة وربما يتعب فيها

ولكنه فى النهاية يخسر كل ثوابه وأجره

لماذا ؟
لأنه كان يريد مدح الناس وثنائهم

وعندما يجازى ربنا العباد فى الآخرة يقول للمرائين :

" إذهبوا إلى الذين كنتم تراءون فى الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً " إسناده حسن
( تَعب فى الدنيا ولم يأخذ أجر فى الآخرة )

نعـم ، لأنه جعل نية أخرى فى قلبه مع الله فلم يقصد الله وحده

وربنا سبحانه غنى وغيور لا يرضى أن يكون معه أحد فى العمل

وقد أخبر النبى صلى الله عليه وسلم

أن الله تعالى يقول :" أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه " صحيح مسلم
خسارة والله
و لهذا يقول بعض العلماء :" قولوا لمن لم يخلص لا تتعب "!






توجد مشكلة نريد أن نحلها اليوم .. بعض الناس عنده مشكلة مع الرياء

دائما يشعر أنه يرائى ودائما يقول له الشيطان أنت مرائى وهو قد تعب من ذلك

فماذا يفعل؟

توجد ثلاثة أسئلة إذا أجبناها إنحلت المشكلة

إنتبه معي ..

السؤال الأول
عندما تفعل عبادة من العبادات هل أنت الذى تقرر إن كنت ترائى أم تخلص

أو أن الشيطان هو الذى يقرر بالنيابة عنك ؟

يعني من الذي يقرر قرار الإخلاص أنت أم الشيطان ؟!

الجواب
أنا طبعا .

طيب .. السؤال الثاني :

هذا الذى يوسوس لك ويقول لك أنت مرائى ويفسد عليك
خشوعك فى العبادة

هل هو ملك من الملائكة أو شيطان من الشياطين ؟

الجواب : لا شك أنه شيطان من الشياطين .

طيب .. سؤال أخير :

فى العبادة .. هل سيحاسبك الله تعالى على قرارك أم على وسوسة الشيطان ؟

الجواب : بالطبع سيحاسبنى على قرارى وليس على وسوسة الشيطان









إذا يا أخي إذا كان الأمر كذلك فلماذا تخاف من شئ لن يحاسبك الله عليه ..

دعه يوسوس إلى أن يحترق ما الذى يهمك أنت !

يا جماعة لا يوجد رياء غصب على الإنسان

فإذا أردت أنت أن ترائى فسترائى وإذا أردت ألا ترائى فلن ترائى .


و هل تعلم لماذا أنت لست بمرائى ؟
لأنك متضايق من هذا الشعور ، ولو كنت مرائى لما تضايقت

فالمرائي يريد أن يرائي فلماذا يتضايق من هذا الشعور ؟!

ولكن لأنك لا تريد هذا الرياء فلهذا أنت متضايق

فلا تهتم بالشيطان لأنك إذا اهتممت به كبر في قلبك

أنوي الإخلاص ووالله بعدها لو قال لك الشيطان أنت مرائى ألف مرة

فلن تكون عند الله مرائي
والحمد لله إنتهت المشكلة






فإذا ابتعدت عن الرياء وأحسست بالإخلاص فستعيش حياة طيبة جدا

فما أحلى الإخلاص !
لن تجد فى قلبك شئ أحلى ولا ألذ من الإخلاص .

الإخلاص : أن تكون أعمالك كلها لله وعباداتك كلها لله لا رياء ولا سمعة

فأنت تحسن إلى والديك سواءً فضّلوك على إخوانك وأخواتك

أم أنهم فضلوا أخوانك عليك، لا يهم .

أنت تتصدق على الفقراء سواءً عرف الناس أم لم يعرفوا

فأهم شئ أن يكون الله علم به وسجلت الملائكة عملي الصالح بعد ذلك لا يمهني أحد .

لا تظهر حسن أخلاقك أمام أصحابك أو مثلا أمام أهل زوجتك لكى يحسنوا التعامل معك

لا
بل أحسن أنت إليهم سواءً أحسنوا أم لم يحسنوا ..

أهم شئ..

هل الله عز وجل راضي عني أم لا ؟!
هذا أهم شئ . إذا كنت قد أرضيت الله فكل شئ سواه لا يهم .









إذا صح منك الود فالكل هيـنُ *** وكل الذى فوق التراب تـرابُ

فليتك تحلو والحيـاة مريـرةُ *** وليتك ترضى والأنـام غضابُ

وليت الذى بينى وبينك عامـرُ *** وبينى وبين العالمين خـرابُ

إي والله !
ما الذي تريده من الناس ؟

فأهم شئ أن تدخل أنت الجنة

ومهما مدحك أحد فلا يهم

سواء عرف المدير أنك مجتهد أم لا

وسواء عرف المسؤول أنك لم تخطئ أم لم يعرف

ألست متأكداَ أن الله يعلم هذا عنك ؟!

إذا خلاص ، فالمخلوق لن يعطيك قدرك - تأكد من هذا الأمر -

ولن يعطيك حقك أما ربنا سبحانه فإنه أكثر من يعلم عنك

ويعلم ماذا تستحق بل سيعطيك أكثر مما تستحق ..

قال تعالى: "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا.." الانعام/160
إذا كنت دائما تفكر بهذه الطريقة فلن يحزنك شئ أبداً

ولن تهتم بأى أحد لم يعطيك قدرك لأنك اصلاً لم تعمل لأجله .

وقليل من الناس يعيش هكذا تراه يحسن إلى أهله ووالديه
وأصحابه وفى عمله

وإن لم يجد تقدير يتوقف عن الإحسان .. والمفروض أنه لا يتوقف ..

لمـاذا ؟
لأنه أصلا لم يعمل لأجلهم بل لأجل أن يحصل على أجر وثواب هذا الإحسان

أهم شئ هل أنت حصلت على أجرك من الله أم لا ؟

إذا كنت حصلت فخلاص




سأضرب لك مثالا واضحاً :
لو أنك تتاجر بالأقلام وقيمة القلم دولار فجاءك شخص وقال لك

أنا أعرف أحد التجار يشتري منك هذا القلم بعشر دولارات

تبيعه أم لا ؟

طبعا أبيعه

لكنه قال لك توجد مشكلة واحدة .

- ما هي المشكلة لا يريد أن يدفع ؟؟

لا بل سيدفع نقدا .

- إذا ما هي المشكلة ؟

المشكلة أن هذا التاجر ما يبتسم !

- ما يبتسم ؟!

نعم هذه مشكلته لا يبتسم !

- وماذا تهمني إبتسامته ، أنا لا أريده أن يبتسم أصلا

فأهم شئ أن أقبض أنا وأخذ الثمن عشرة أضعاف ودعه لا يبتسم

طيب نفس الشئ هنا أحسن إلى والديك لكي تحصل على الحسنات

ثم بعد ذلك لا يهم أحسنوا أو ما أحسنوا

إذا كان الله عز وجل سيعطيك على تعاملك معهم بدل الحسنة عشر حسنات

فماذا تهمك ردة فعلهم

أهم شئ أن تستفيد أنت ..
إذا طبقت هذا فلن تنزعج من أى إساءة تصدر من أى شخص فى حياتك

أليس هذا الشهور رائعا .

جربه أرجوك .. وستتغير حياتك تماما ..

بالتوفيق إن شاء الله
صورة العضو الرمزية
صلاح محجوب عبداللطيف
مشاركات: 4154
اشترك في: الاثنين 2010.9.27 6:09 pm
مكان: مصر - السويس

رد: الحلقة الحادية عشر من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا عبدته ؟)

مشاركة بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف »

بارك الله فيكِ وجعله في موازين حسناتكِ
ونفع بكِ واثابكِ الفردوس الأعلى
صورة العضو الرمزية
بت السرف
مشاركات: 10839
اشترك في: الأحد 2011.3.20 8:47 pm
مكان: نبض الشوق الساكن جوة

رد: الحلقة الحادية عشر من دورة كيف تتعامل مع اللَّه ( إذا عبدته ؟)

مشاركة بواسطة بت السرف »




كفيتِ ووفيتِ

جزاك الله خيرا... روينة.
أضف رد جديد

العودة إلى ”على باب الجنة“